قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص إن الزيارة الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة لم تكن مفاجئة في مضمونها بقدر ما كانت تأكيدًا جديدًا على عمق العلاقات المصرية الإماراتية، والتي تقوم على شراكة استراتيجية ممتدة وتنسيق مستمر في الملفات الإقليمية.
وأوضح أن بعض التفسيرات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعتمد على تسريبات أو مصادر غير دقيقة، بينما الواقع يعكس وجود مستوى عالٍ من التنسيق الرسمي والسياسي بين القاهرة وأبوظبي، خاصة في ما يتعلق بملف أمن الخليج باعتباره جزءًا من الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن الموقف المصري تجاه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج كان واضحًا وحاسمًا، سواء عبر البيانات الرسمية أو الاتصالات المباشرة التي أجراها الرئيس مع قيادات في الإمارات والسعودية والكويت، بما يعكس ثبات السياسة الخارجية المصرية في دعم استقرار المنطقة.
وأضاف أن التعامل الإيراني مع التطورات الإقليمية يكشف حالة من التوتر الداخلي، في وقت تتزامن فيه هذه التحركات مع محاولات للتوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا وتشابكًا.
واختتم بأن العلاقات المصرية الخليجية ليست فقط سياسية أو رسمية، بل تمتد إلى مستوى الشراكة الأمنية والاستراتيجية العميقة، التي تتجاوز الصور الرمزية لتؤكد وجود تنسيق فعلي ومستمر في إدارة الأزمات الإقليمية.