أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن نشر مجموعة أولى من ملفات سرية تم رفع السرية عنها تتعلق بـ”الأجسام الطائرة المجهولة” أو ما يعرف رسميًا باسم الظواهر الجوية غير المفسرة، في خطوة جاءت تنفيذًا لتوجيه سابق من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نشرته شبكة سي إن إن الأمريكية.
وتشمل الوثائق الجديدة تقارير عسكرية واستخباراتية تمتد لعقود، إضافة إلى صور ومقاطع مصنفة حديثًا، توثق مشاهدات لأجسام غير معروفة رصدت في مناطق مختلفة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
وأكد البنتاجون أن هذه الوثائق ستكون متاحة تدريجيًا للجمهور خلال الفترة المقبلة، مع استمرار عملية رفع السرية ونشر دفعات جديدة كل بضعة أسابيع، في إطار سياسة تهدف إلى زيادة الشفافية حول هذا الملف الذي أثار جدلًا عالميًا لعقود.
مشاهدات تمتد لعقود
تضمنت الملفات تقارير تعود إلى فترات تاريخية مبكرة، بما في ذلك شهادات من رواد فضاء خلال بعثات أبولو، مثل بعثة Apollo 12 mission وApollo 17 mission، حيث أبلغ بعض رواد الفضاء عن رؤية “ومضات ضوئية” وأجسام لامعة في الفضاء القريب من القمر.
كما شملت الوثائق تقارير عسكرية حديثة، من بينها ملاحظات عن أجسام غامضة رصدت في العراق عام 2022، وأخرى في سوريا عام 2024، إضافة إلى بلاغات من قوات أمريكية متمركزة في مناطق عمليات مختلفة مثل الخليج وأوروبا.
وبحسب ما ورد في الملفات، فإن بعض هذه المشاهدات تم تسجيلها عبر أنظمة رصد عسكرية متطورة، من بينها صور بالأشعة تحت الحمراء توثق أجسامًا غير محددة الهوية تتحرك في المجال الجوي الأمريكي.
ورغم ذلك، شددت وزارة الدفاع على أن هذه التقارير لا تمثل أدلة حاسمة، بل تعكس “تفسيرات شخصية” من معديها، ولا يمكن اعتبارها تأكيدًا لوجود ظواهر غير معروفة بشكل نهائي.
جدل علمي وسياسي
إعادة فتح ملف الأجسام المجهولة أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط العلمية والإعلامية، خاصة بعد تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين بارزين، من بينهم الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي قال إن “الأجسام المجهولة حقيقية لكن لا يوجد دليل على اتصال فضائي”.
وفي المقابل، أشاد مدير وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بهذه الخطوة، مؤكدًا أنها تعزز الشفافية وتدعم البحث العلمي حول الظواهر غير المفسرة، مع استمرار الجهود لفهم ما يجري في الفضاء والمجال الجوي للأرض.
من جهته، علق ترامب على نشر الملفات قائلًا إن الهدف هو أن “يقرر الناس بأنفسهم ما الذي يحدث فعلًا”، في إشارة إلى أهمية إتاحة المعلومات للرأي العام دون قيود.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الدراسات العلمية المنظمة لظاهرة الأجسام المجهولة، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد من موجة التكهنات والجدل الشعبي حول احتمالات وجود حياة خارج كوكب الأرض.