قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تداعيات حرب إيران تضغط على اقتصاد بنجلاديش وتضرب قطاع الملابس

 اقتصاد بنجلاديش
اقتصاد بنجلاديش

تواجه بنجلاديش ضغوطًا في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تعتمد بشكل كبير على الوقود المستورد، حيث تسببت أزمات الطاقة في الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في اضطراب الحياة اليومية وتباطؤ الإنتاج الصناعي وإثارة المخاوف بشأن النمو الاقتصادي مع ارتفاع التكاليف وتفاقم الضغوط على الإمدادات نتيجة التوترات العالمية.

وفي أنحاء آسيا، تواجه الحكومات ضغوطًا مماثلة مع تسبب الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة نتيجة الحرب في اضطراب الاقتصادات المعتمدة على واردات النفط والغاز، وتتعرض القارة لهذه الضغوط بسبب اعتمادها على الوقود المستورد، الذي يمر جزء كبير منه عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي العالمية، بحسب تقرير وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.

ورغم تحسن الأوضاع قليلًا في الأيام الأخيرة مع تراجع طول الطوابير في محطات الوقود بعد زيادة الحكومة للإمدادات، لكن المخاوف ما زالت مستمرة في مختلف القطاعات، حيث تؤدي تكاليف الوقود المرتفعة إلى زيادة التضخم والضغط على ميزانيات الأسر، بينما تواجه الصناعات من التصنيع إلى النقل ارتفاعًا في تكاليف التشغيل واضطرابات في الإمدادات.

وفي أواخر أبريل، خفض بنك التنمية الآسيوي توقعاته للنمو في آسيا النامية ومنطقة المحيط الهادئ، محذرًا من أن اضطرابات الطاقة الناتجة عن الحرب ستبطئ الاقتصادات وتزيد التضخم، ويتوقع البنك الآن نموًا بنسبة 4.7% في 2026، مع ارتفاع التضخم إلى 5.2% بسبب صعود أسعار النفط وتشديد الأوضاع المالية.

ومن المتوقع أيضًا أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى الضغط على مالية بنجلاديش، إذ يُرجح أن تنفق الحكومة 1.07 مليار دولار إضافية على دعم الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الممتد من أبريل إلى يونيو وحده إذا ظلت الأسعار العالمية مرتفعة، وسعت بنجلاديش للحصول على إمدادات من جارتها الكبرى الهند، التي استجابت بشكل إيجابي بعدما نجحت في تنويع مصادر الوقود، بما في ذلك روسيا.

وفرضت السلطات في بنجلاديش بالفعل إجراءات تقشفية لإدارة الأزمة، في وقت يحذر فيه المقرضون الدوليون من تباطؤ النمو في الدولة التي يزيد عدد سكانها على 170 مليون نسمة، كما أدت أزمات الغاز والديزل إلى زيادة انقطاعات الكهرباء في المناطق الصناعية، وأغلقت الحكومة أيضًا مصانع الأسمدة لتحويل الغاز إلى محطات الكهرباء، وقلصت ساعات عمل مراكز التسوق مساءً، وفرضت نظامًا لتقنين الوقود.

وقال البنك الدولي في أبريل الماضي إنه يتوقع تباطؤ نمو بنجلاديش إلى 3.9% في السنة المالية المنتهية في يونيو 2026، محذرًا من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى زيادة التضخم واتساع عجز الحساب الجاري والضغط على المالية العامة بسبب ارتفاع دعم الطاقة.

وقال جان بيسم، مدير قسم البنك الدولي لبنجلاديش وبوتان، إن الاقتصاد كان يواجه بالفعل "تحديات ونقاط ضعف قائمة مسبقًا، خاصة على الصعيد الاقتصادي وسوق العمل"، مضيفًا أن ارتفاع التكاليف حاليًا "يجعل الوضع المالي أكثر صعوبة بشكل واضح"، كما حذر السلطات من التسرع في رفع أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن ارتفاع التكاليف قد يضر بالمزارعين والقطاع الزراعي.

قطاع الملابس في بنجلاديش يتعرض لضربة مع تباطؤ الصادرات

وتسببت أزمة الطاقة أيضًا في رفع التكاليف وتهديد صادرات الملابس في بنجلاديش، التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد، حيث تعد بنجلاديش ثاني أكبر دولة مصدرة للملابس في العالم بعد الصين، وتحقق نحو 39 مليار دولار سنويًا من هذا القطاع، الذي يوفر وظائف لنحو 4 ملايين عامل، معظمهم من النساء القادمات من المناطق الريفية.

وقال أنور إسلام تشودري، رئيس غرفة الصناعات في بنجلاديش، إن الصادرات إلى أوروبا والولايات المتحدة قد تتعرض لانتكاسة كبيرة، مضيفًا أن الشحنات تراجعت بين 5% و13% خلال الأشهر الأخيرة، وأعرب عن قلقه من فقدان العملاء ثقتهم في قدرة بنجلاديش على الوفاء بالتزاماتها، مشيرًا إلى أن دولًا منافسة مثل الهند وفيتنام وكمبوديا قد تستحوذ على حصة سوقية أكبر إذا استمرت الأزمة.

وأوضح تشودري أن إنتاج المصانع انخفض بين 30% و40% لأسباب متعددة، وأن الوضع ازداد سوءًا منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، بينما ارتفعت تكاليف الأعمال بنحو 35% إلى 40%.

وقال ألفي إسلام، مدير شركة "أرايفال فاشون ليميتد"، إن المصنعين يواجهون ارتفاعًا في تكاليف المواد المعتمدة على النفط مثل خيوط الخياطة والأكياس البلاستيكية ومواد التغليف، إلى جانب زيادة الإنفاق على مولدات الديزل لمواجهة الانقطاعات المتكررة للكهرباء، مضيفًا أن شركته، التي تصدر منتجات بقيمة تقارب 40 مليون دولار سنويًا، باتت تشغل المولدات لمدة لا تقل عن 4 ساعات يوميًا أثناء الإنتاج، وقال: "لهذا السبب، ارتفعت تكلفة ممارسة أعمال تصدير الملابس بشكل كبير للغاية خلال الشهر الماضي".