مع بدء التشغيل الرسمي للمرحلة الأولى من مشروع مونوريل شرق النيل أمام جمهور الركاب، كشفت وزارة النقل عن تفاصيل منظومة “نصف التذكرة” المخصصة لبعض الفئات، ضمن خطة تستهدف تشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي الحديثة وتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين.
ويعد مونوريل شرق النيل أحد أبرز مشروعات النقل الكهربائي الحديثة التي تنفذها الدولة، حيث يربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الإدارية الجديدة عبر وسيلة نقل سريعة وصديقة للبيئة، تعتمد بالكامل على التشغيل الكهربائي.
من هم المستفيدون من نصف التذكرة؟
حددت وزارة النقل فئتين رئيسيتين للاستفادة من نظام نصف التذكرة، هما كبار السن فوق 60 عامًا، وذوو الاحتياجات الخاصة، في إطار توجه الدولة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا وتسهيل تنقلاتهم اليومية.
ويأتي تطبيق هذه التخفيضات بالتزامن مع تشغيل المرحلة الأولى من المشروع الممتدة من محطة المشير طنطاوي وحتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، والتي تشهد إقبالًا متزايدًا من العاملين والمترددين على العاصمة.
أسعار مخفضة وفق عدد المحطات
اعتمدت الوزارة تقسيم أسعار التذاكر إلى أربع مناطق بحسب عدد المحطات المستخدمة في الرحلة، مع تطبيق خصم 50% للفئات المستحقة لنصف التذكرة.
وتبدأ قيمة نصف التذكرة من 10 جنيهات لمنطقة واحدة تشمل 5 محطات، وترتفع إلى 20 جنيهًا لمنطقتين بعدد 10 محطات، ثم 30 جنيهًا لثلاث مناطق تضم 15 محطة، بينما تبلغ 40 جنيهًا لاستخدام الخط بالكامل المكون من 22 محطة.
وترى وزارة النقل أن هذه الأسعار تقل بصورة واضحة عن تكلفة وسائل النقل البديلة، خاصة مع ما يوفره المونوريل من سرعة وانتظام وتقليل لزمن الرحلات.
بعد اجتماعي في التسعير
بحسب وزارة النقل، جرى وضع منظومة التسعير والاشتراكات مع مراعاة البعد الاجتماعي، بحيث لا تقتصر الاستفادة من المشروع على شريحة محددة من المواطنين، بل تمتد إلى كبار السن وذوي الهمم والموظفين والركاب الدائمين.
كما أكدت الوزارة أن منظومة الاشتراكات الجديدة توفر تخفيضات إضافية تصل إلى 50% على قيمة الرحلات، ما يساهم في تقليل تكلفة التنقل اليومي للعاملين بالعاصمة الإدارية الجديدة.
مشروع تراهن عليه الدولة
يمثل مونوريل شرق النيل جزءًا من خطة الدولة للتوسع في وسائل النقل الجماعي الكهربائي الحديثة، إلى جانب مشروعات المترو والقطار الكهربائي السريع والقطار الكهربائي الخفيف LRT.
وتراهن وزارة النقل على المشروع في جذب شريحة كبيرة من مستخدمي السيارات الخاصة ووسائل النقل التقليدية، خاصة مع الربط بين القاهرة والعاصمة الإدارية، وتوفير وسيلة نقل أكثر أمانًا وانتظامًا، فضلًا عن تقليل الانبعاثات والحفاظ على البيئة.

