استعاد الفنان فتوح أحمد جانبًا من ذكرياته الشخصية وبداياته في الحياة، متحدثًا عن نشأته في منطقة عزبة أبو قرن، وأصدقائه خلال مراحل الطفولة والدراسة، إضافة إلى المواقف التي تركت أثرًا عميقًا في تكوين شخصيته ونظرته للحياة.
وجاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» المذاع عبر قناة صدى البلد 2، حيث أوضح أن سنوات نشأته كانت مليئة بتجارب إنسانية مختلفة، كونت لديه وعيًا مبكرًا بطبيعة الحياة وتقلباتها.
وتحدث فتوح أحمد عن علاقته بأصدقاء العمر، مشيرًا إلى أن بعضهم ما زال على قيد الحياة بينما رحل آخرون، موضحًا أن بينهم من كانوا زملاء له في الدراسة الجامعية، وأن علاقاتهم كانت بسيطة وعفوية، رغم اختلاف الظروف الاجتماعية بين بعضهم البعض.
كما روى جانبًا من تفاصيل طريقه اليومي في الماضي، موضحًا أنه كان أحيانًا يضطر إلى السير عبر أكثر من مسار للوصول إلى منزله، وكان من بينها طريق يمر من وسط المقابر، وهو ما ترك لديه أثرًا نفسيًا وتأمليًا كبيرًا في مفاهيم الحياة والموت.
وأشار إلى أنه كان يتوقف أحيانًا عند شواهد القبور، يقرأ الأسماء المكتوبة عليها، الأمر الذي دفعه للتفكير العميق في معنى الحياة وقصرها، وكيف أن النهاية واحدة مهما اختلفت الظروف.
وأضاف الفنان أن هذه التجارب المبكرة، إلى جانب خدمته في الجيش، كان لها دور مهم في تشكيل وعيه ونظرته للحياة، حيث أصبح أكثر إدراكًا لقيمة الرضا والتسامح وعدم حمل الضغائن تجاه الآخرين.
وأكد فتوح أحمد أن الحياة في جوهرها رحلة مؤقتة، وأن السعي المستمر وراء المال أو السلطة لا يمنح الإنسان السعادة الحقيقية، مشيرًا إلى أن كثيرين رغم امتلاكهم للثروة لا يشعرون بالراحة، بينما تكمن الطمأنينة في القناعة والرضا بما قسمه الله.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه القناعات الإنسانية أصبحت جزءًا أساسيًا من شخصيته اليوم، وأنه ينظر للحياة الآن بنظرة أكثر هدوءًا وعمقًا.