تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الثلاثاء، الموافق الرابع من شهر بشنس القبطي، ذكرى نياحة اثنين من بطاركة الكرازة المرقسية، هما القديس البابا يوأنس الأول البطريرك التاسع والعشرون، والقديس البابا يوأنس الخامس البطريرك الثاني والسبعون.
بطاركة واجهوا الاضطرابات
وقال كتاب السنكسار الكنسي الذي يدون سير الآباء الشهداء والقديسين، إنه في مثل هذا اليوم من سنة 221 للشهداء (505م)، تنيَّح القديس البابا يوأنس الأول، الذي ترهب بدير القديس مكاريوس قبل أن يُرسم بطريركًا رغم رفضه، حيث اهتم خلال فترة خدمته بالتعليم والوعظ وتثبيت المؤمنين على الإيمان المستقيم، كما شهدت الكنيسة في أيامه حالة من الهدوء والسلام في عهد الإمبراطور أنسطاسيوس، إلى أن تنيَّح بعد أن قضى على الكرسي المرقسي ثماني سنوات وسبعة شهور.
وأضاف السنكسار أنه في مثل هذا اليوم أيضًا من سنة 882 للشهداء (1166م)، تنيَّح القديس البابا يوأنس الخامس، المعروف بالراهب يوحنا بن أبي الفتح، والذي قاد الكنيسة في فترة صعبة شهدت اضطرابات سياسية واضطهادات وتهدم عدد من الكنائس، إلا أنه تمسك بمواقف الكنيسة ورفض الضغوط الخاصة برسامة مطران جديد للحبشة، كما شهد عهده إضافة عبارة "المحيي" إلى الاعتراف الأخير بالقداس الإلهي بعد عبارة "هذا هو الجسد"، واستمرت خدمته على الكرسي المرقسي ثمانية عشر عامًا وثمانية أشهر وأربعة أيام.
كتاب السنكسار الكنسي
جدير بالذكر أن كتاب السنكسار يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.
ويستخدم السنكسار ثلاثة عشر شهرًا، وكل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.
والسنكسار بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، وذلك بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.



