قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أرض تعليمية أم مدينة سكنية؟.. تساؤلات ساخنة تُطارد ملف "عمارات الكوامل" داخل جامعة سوهاج

تصميم خاص بالتقرير
تصميم خاص بالتقرير

تتواصل حالة الجدل الواسع حول مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس داخل جامعة سوهاج بمدينة الكوامل، بعدما تصاعدت التساؤلات بشأن قانونية التصرف في أرض الجامعة وبيع وحداتها السكنية، رغم أن الأرض بحسب مستندات وقرارات تخصيص ما زالت مخصصة للأغراض التعليمية منذ عام 1986 وحتى الآن.

بيع 352 وحدة لأعضاء هيئة التدريس بجامعة سوهاج

القضية التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر الملفات حساسية داخل الجامعة، تدور حول مشروع سكني ضخم يضم 11 عمارة، تم إنشاؤها داخل الحرم الجامعي بسوهاج الجديدة، قبل أن يتم لاحقًا توقيع عقود بيع 352 وحدة منهم لصالح أعضاء هيئة التدريس.

وبينما يرى مؤيدو المشروع أنه جاء لخدمة أعضاء هيئة التدريس وتوفير سكن ملائم لهم، يطرح آخرون أسئلة قانونية معقدة تتعلق بطبيعة الأرض نفسها، وما إذا كان قد تم تعديل تخصيصها رسميًا من أرض تعليمية إلى سكنية، خاصة أن مستندات عديدة تشير إلى أن الأرض خُصصت من محافظة سوهاج منذ الثمانينيات لصالح إنشاء الجامعة فقط، وليس لأي أغراض استثمارية أو سكنية.

وتزداد علامات الاستفهام مع تداول عقود بيع موقعة ومختومة رسميًا، نُسب توقيعها إلى رئيس الجامعة الأسبق، تضمنت بيع وحدات مقامة داخل سور الجامعة، الأمر الذي دفع البعض للتساؤل:" هل كان يملك رئيس الجامعة قانونًا حق التصرف بالبيع في أرض مملوكة للدولة ومخصصة للتعليم؟ وهل تم ذلك وفقًا لقانون تنظيم الجامعات والقانون العام؟".

كما أعادت القضية إلى الواجهة تساؤلات أخرى بشأن دور الجهات الرقابية والتنفيذية، بداية من محافظة سوهاج، مرورًا بوزارة التعليم العالي ووزارة الإسكان، وصولًا إلى الأجهزة الرقابية المختصة، خاصة مع وجود مخاطبات قانونية تشير إلى وجود تحفظات على بعض الإجراءات المتعلقة بالمشروع.

وتشير مستندات متداولة إلى أن جهات قانونية طلبت في فترات سابقة مستندات تتعلق بتسلسل ملكية الأرض وقرارات تخصيصها، وما إذا كان قد صدر قرار رسمي يغير طبيعتها من تعليمية إلى سكنية، بينما يؤكد منتقدو المشروع أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

وفي المقابل، يرى آخرون أن المشروع تم بعلم الجامعة وعلى مدار سنوات طويلة، وأن عقود التخصيص والبيع تمت بصورة رسمية، ما يفتح الباب أمام تساؤل آخر لا يقل أهمية:" إذا كانت هناك مخالفات فعلًا، فلماذا استمر المشروع لسنوات دون إيقافه؟".

ومع تصاعد الحديث حول الملف من جديد، تتجه الأنظار نحو إدارة الجامعة الحالية والجهات الرسمية المعنية، انتظارًا لإجابات واضحة تحسم الجدل الدائر منذ سنوات حول واحدة من أكثر القضايا إثارة داخل جامعة سوهاج.