حذرت منظمة المطارات الدولية من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتذاكر السفر الجوي قد يدفع شركات الطيران إلى تقليص المزيد من الرحلات، بما يهدد حركة السفر خلال موسم الصيف.
وقال المدير العام لمنظمة المطارات الدولية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط ستيفانو بارونتشي إن ارتفاع الأسعار "يدمر الطلب" على السفر، متوقعا استمرار بقاء أسعار تذاكر الطيران عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الاخبارية.
وأضاف بارونتشي، في تصريحات صحفية، أن المشكلة الأساسية لا تكمن في توافر الوقود، بل في تكلفته المرتفعة، موضحا أن ذلك سينعكس مباشرة على أسعار التذاكر وأوضاع المطارات وشركات الطيران.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه قطاع الطيران العالمي تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، التي أدت إلى اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، ما تسبب في قفزة حادة بأسعار النفط ووقود الطائرات.
وارتفع سعر وقود الطائرات إلى أكثر من 200 دولار للبرميل خلال معظم فترات أبريل الماضي قبل أن يتراجع إلى نحو 150 دولارا خلال الشهر الجاري، وهو ما ضاعف الأعباء المالية على شركات الطيران وأجبر العديد منها على رفع أسعار التذاكر وإلغاء الرحلات غير المربحة.
وقدرت منظمة المطارات الدولية خسائر المطارات الكبرى في الشرق الأوسط بنحو مليار دولار خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، إلى جانب تراجع حركة الشحن الجوي بنسبة 52%.
وأشارت المنظمة إلى أن ارتفاع الأسعار يمثل تهديدا أكبر لحركة السفر مقارنة بمخاطر نقص الوقود، لافتة إلى أن غالبية مطارات آسيا والشرق الأوسط لا تزال تمتلك احتياطيات “مريحة” من وقود الطائرات تكفي لفترة تتراوح بين 10 و20 يوما.
لكن نحو 60% من المطارات المشاركة في استطلاع أجرته المنظمة، وشمل 88 مطارا، حذرت من بدء ظهور صعوبات في تأمين إمدادات الكيروسين منذ منتصف أبريل الماضي.
وقال بارونتشي إن القطاع لا يواجه "حالة طوارئ" في الوقت الراهن، مشيرا إلى وجود مخزون احتياطي يساعد على احتواء الأزمة مؤقتا.
وأظهرت بيانات المنظمة تحسنا نسبيا في حركة الطيران خلال الأسابيع التسعة الماضية، لكنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها الطبيعية، حيث بلغ متوسط الحركة الجوية نحو 53% فقط من جداول التشغيل المعتادة.
وأعرب بارونتشي عن "تفاؤل حذر" بشأن مستقبل صناعة الطيران خلال بقية العام الجاري، مؤكدا أن وتيرة التعافي ستظل مرتبطة بشكل أساسي بمآلات الحرب وتطورات أسواق الطاقة العالمية.