تحدث الفنان مصطفى كامل عن كواليس العلاقة الفنية التي جمعته بالفنان الراحل هاني شاكر، مؤكدًا أن الأخير كان واحدًا من أكثر المطربين تأثرًا بمدرسة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، سواء في طريقة الأداء أو اختيار الأغاني ذات الطابع الدرامي والرومانسي.
وجاءت تصريحات مصطفى كامل خلال مشاركته في فعالية “ليلة في حب هاني شاكر”، التي أقيمت داخل أكاديمية الفنون، بحضور عدد من الشخصيات الفنية والثقافية، من بينهم الدكتور علاء سلامة وكيل نقابة المهن الموسيقية، والدكتورة نبيلة حسن رئيسة الأكاديمية، بينما أدار الندوة الصحفي طارق مرتضى، وسط أجواء غلب عليها الحنين والتأثر باستعادة محطات مهمة من مشوار أمير الغناء العربي.
وأكد مصطفى كامل أن هاني شاكر كان يمتلك إحساسًا استثنائيًا جعله قريبًا من الجمهور على مدار عقود طويلة، موضحًا أنه كان شديد الولع بالأغاني العاطفية التي تعتمد على الصدق في الأداء والكلمة، وهو ما جعله متأثرًا بشكل واضح بأسلوب عبد الحليم حافظ، خاصة في الأغنيات الدرامية التي تحمل مشاعر إنسانية عميقة.
وأضاف أن تعاونهما الفني شهد عددًا من الأغاني التي حققت نجاحًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن الراحل كان حريصًا دائمًا على تقديم أعمال رومانسية تحمل قيمة فنية وموسيقية، وهو ما ساهم في تكوين حالة خاصة بينه وبين جمهوره في مصر والوطن العربي.
وأشار نقيب الموسيقيين إلى أن هاني شاكر لم يكن مجرد مطرب ناجح، بل كان صاحب مدرسة فنية متكاملة استطاعت أن تحافظ على مكانتها رغم تغير الأجيال والاتجاهات الموسيقية، لافتًا إلى أن صوته ظل حاضرًا في وجدان محبيه بسبب اختياراته الدقيقة وإحساسه الصادق في الغناء.
وشهدت الندوة حالة من التأثر بين الحضور أثناء استعراض أبرز المحطات الفنية في حياة الفنان الراحل، إلى جانب الحديث عن إنسانيته وعلاقاته الطيبة داخل الوسط الفني، حيث أكد عدد من المشاركين أن هاني شاكر كان يتمتع بأخلاق رفيعة ومسيرة فنية استثنائية جعلته واحدًا من أهم نجوم الغناء العربي.
جنازة أمير الغناء العربي هاني شاكر
وكان الوسط الفني قد ودّع هاني شاكر الأربعاء الماضي في جنازة مهيبة انط
لقت من مسجد أبو شقة بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور عدد كبير من نجوم الفن والغناء والإعلام، الذين حرصوا على إلقاء النظرة الأخيرة على الفنان الراحل الذي ترك إرثًا غنائيًا ضخمًا امتد لأكثر من أربعة عقود.
وخلال مشواره الفني، قدم هاني شاكر ما يزيد على 600 أغنية وطرح نحو 29 ألبومًا غنائيًا، من أبرزها “اليوم جميل”، “اسم على الورق”، “أغلى بشر”، “بعدك ماليش”، “أحلى الليالي”، “قربني ليك”، “بحبك يا غالي”، “الحلم الجميل”، “جرحي أنا”، “ولا كان بأمري”، و“الحب ملوش كبير”، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أبرز رموز الأغنية الرومانسية في الوطن العربي.
ولم تقتصر مسيرة هاني شاكر على الغناء فقط، بل خاض أيضًا تجارب ناجحة في التمثيل من خلال عدد من الأفلام السينمائية، من بينها عندما يغني الحب وهذا أحبه وهذا أريده، كما شارك في أعمال مسرحية شهيرة أبرزها سندريلا والمداح، ليترك خلفه تاريخًا فنيًا متنوعًا ومليئًا بالنجاحات.