قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مخالف للشرع.. حزب النور يرد على دعاوى إلغاء الطلاق الشفوي في مشروع قانون الأسرة

الطلاق الشفوي
الطلاق الشفوي

تناولت المذكرة الإيضاحية لـ مشروع قانون الأسرة الجديد التي أعدها حزب النور الرد على المطالبات الصادرة من بعض المنظمات بعدم الاعتداد بالطلاق الشفهي إلا إذا تم توثيقه رسميًا لدى المأذون أو الجهات المختصة.

وأكد الحزب، في المذكرة الإيضاحية لـ مشروع قانون الأسرة، أن هذه الدعوات تستند إلى فكرة تقليل نسب الطلاق والحفاظ على تماسك الأسرة، عبر اعتبار الطلاق الشفوي غير واقع قانونًا وشرعًا إلا بعد التوثيق الرسمي، بما يمنح الزوج فرصة للتراجع عن قراره.

الأزهر: الطلاق الشفوي يقع شرعًا دون اشتراط التوثيق

واستند الحزب إلى موقف هيئة كبار العلماء بالأزهر، التي سبق أن حسمت الجدل بالتأكيد على أن الطلاق الشفوي المستوفي لأركانه وشروطه يقع شرعًا بمجرد صدوره من الزوج العاقل المختار وبالألفاظ الدالة عليه، دون اشتراط إشهاد أو توثيق رسمي.

وشددت الهيئة على ضرورة مبادرة الزوج إلى توثيق الطلاق فور وقوعه حفاظًا على حقوق الزوجة والأبناء، معتبرة أن من حق ولي الأمر سن عقوبات رادعة بحق من يمتنع عن التوثيق أو يماطل فيه.

كما رفضت الهيئة الربط بين ارتفاع نسب الطلاق وعدم اشتراط التوثيق، مؤكدة أن غالبية حالات الطلاق المعلنة أصلًا موثقة رسميًا، وأن علاج الظاهرة يرتبط بالتوعية المجتمعية، ورعاية الشباب، ومواجهة المخدرات، وتعزيز الخطاب الديني والأسري الرشيد.

الاستناد إلى أحكام النقض والدستورية العليا

وفي تدعيم موقفه، أشار الحزب إلى حكم صادر عن محكمة النقض في جلسة 23 نوفمبر 1982، والذي أكد أن جمهور الفقهاء لا يشترطون الإشهاد أو التوثيق لوقوع الطلاق، وأن النصوص القانونية الخاصة بالتوثيق تهدف فقط إلى حفظ الحقوق وتنظيم الآثار القانونية، وليس وضع قيد على حق الطلاق ذاته.

كما استشهد الحزب بحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر عام 2006، والقاضي بعدم دستورية قصر إثبات الطلاق عند الإنكار على التوثيق والإشهاد فقط.

ردود تفصيلية على دعاوى إلغاء الطلاق الشفوي

وتناولت المذكرة الإيضاحية عددًا من “الشبهات” التي يطرحها مؤيدو اشتراط التوثيق، وردت عليها تفصيلًا.

ففيما يتعلق بالقول إن الزوجة لا تبدأ عدتها إلا من تاريخ التوثيق الرسمي، أوضح الحزب أن القانون يرتب آثار الطلاق من وقت وقوعه متى ثبت علم الزوجة به، وليس من تاريخ تحرير الوثيقة.

ورفض الحزب الاستناد إلى فكرة أن توثيق عقد الزواج يُعد شرطًا ضمنيًا بعدم وقوع الطلاق إلا رسميًا، معتبرًا أن هذا “شرط باطل” لأنه ـ بحسب المذكرة ـ “يحرم حلالًا ويحلل حرامًا”.

كما رفض القياس بين توثيق الزواج والطلاق، مؤكدًا أن الزواج نفسه قد يقع شرعًا حتى دون توثيق قانوني، وبالتالي فإن التوثيق مسألة تنظيمية لا تنشئ الحكم الشرعي أو تبطله.

“تقييد المباح” لا ينطبق على الطلاق

وفي مواجهة الطرح القائل بأن من حق الدولة تقييد الطلاق للمصلحة العامة، رد الحزب بأن الطلاق ليس مجرد “مباح” يمكن تقييده إداريًا، وإنما “حق شرعي” مقرر للرجل وفق أحكام الشريعة، وأن تقييده بما لم يرد به نص شرعي يُعد ـ بحسب المذكرة ـ “مصادمة للكتاب والسنة وإجماع الأمة”.

وأضافت المذكرة أن الاستناد إلى فكرة حماية الأسرة ومنع التفكك لا يبرر تغيير الأحكام الشرعية، معتبرة أن الطلاق الموثق نفسه قد يؤدي إلى التفكك الأسري، وأن الحفاظ على الأسرة يكون عبر المعالجة الاجتماعية والتربوية وتحمل الزوج لمسؤوليات الطلاق، وليس عبر إلغاء الاعتداد بالطلاق الشفهي.