أثار اتجاه السعودية لفرض ضريبة بنسبة 5% على الشقق السكنية الفارغة نقاشًا واسعًا حول إمكانية تطبيق آلية مشابهة في مصر، في ظل تنامي ظاهرة “تسقيع العقارات” واحتفاظ البعض بوحدات مغلقة باعتبارها مخزنًا للقيمة والثروة.
وأكد نواب تأثير ذلك سلبيا على الاقتصاد، حيث أن رؤس الأموال تذهب إلى مخزون الثروة العقارية، في حين تبتعد عن الاقتصاد الحقيقي الداعم لعملية النمو.
فرض ضرائب على الوحدات السكنية المغلقة
وفي هذا السياق، قال محمود سامي الإمام، عضو لجنة الخطة والموازنة ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، إن فرض ضرائب على الوحدات السكنية المغلقة يمكن أن يكون أداة اقتصادية لتحريك الأموال نحو الاقتصاد الحقيقي بدلًا من تجميدها داخل العقارات.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الثروة في السوق المصرية يتم تخزينه في صورة شقق مغلقة وأراضٍ غير مستغلة، وهو ما يقلل من توجيه الأموال إلى قطاعات إنتاجية مثل الصناعة والاستثمار الحقيقي.
وأضاف أن “الشقق المغلقة أصل معطل لا يدر دخلًا ولا يحقق عائدًا ضريبيًا للدولة”، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الظاهرة يوسع الفجوة التمويلية في الموازنة العامة، ويزيد من الحاجة إلى الاقتراض.
وأكد أن توجيه هذه الأموال نحو الصناعة أو المشروعات الإنتاجية من شأنه رفع معدلات التشغيل وزيادة الدخول، بما ينعكس على الحصيلة الضريبية والنشاط الاقتصادي بشكل عام.
الحد من المضاربة العقارية
وأشار النائب إلى أن فرض ضريبة على الوحدات غير المستغلة قد يسهم في تقليل المضاربة العقارية ومنع ما يُعرف بـ”تسقيع العقارات”، حيث يتم شراء الوحدات بغرض الاحتفاظ بها ورفع قيمتها لاحقًا دون استخدامها أو طرحها للإيجار أو البيع الفعلي.
ولفت إلى أن بعض الدول الخليجية بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات للحد من المضاربة، موضحًا أن الكويت اتجهت إلى منع الشركات الخاصة من الاستثمار في السكن الخاص، باعتباره “ليس سلعة للمضاربة التجارية”، بهدف إتاحة الوحدات السكنية للمواطنين وتقليل ارتفاع الأسعار.
مقترحات بديلة للتحفيز
واقترح محمود سامي الإمام أن يتم تطبيق الفكرة في مصر بشكل تدريجي ومتوازن، عبر فرض ضريبة على الشقة الثانية وما بعدها إذا ظلت مغلقة لفترات طويلة، بالتوازي مع تقديم حوافز ضريبية لأصحاب الوحدات الذين يقومون بتشغيلها أو تأجيرها.
وأوضح أن “استخدام التحفيز قد يكون أكثر فاعلية”، من خلال منح إعفاءات أو مزايا ضريبية لمن يفتح وحدته السكنية ويعيد دمجها في السوق العقارية، سواء عبر السكن أو الإيجار.

