شهدت العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، مظاهرات واسعة ومتزامنة وسط انتشار أمني مكثف وتحذيرات رسمية من احتمال وقوع اضطرابات واشتباكات بين مجموعات متباينة سياسيًا، في واحدة من أكبر عمليات التأمين التي تشهدها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
وحسب تقارير إعلامية بريطانية، خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرتين رئيسيتين؛ الأولى تحت شعار «توحيد المملكة» بدعم من الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، بينما جاءت الثانية ضمن فعاليات إحياء ذكرى النكبة بمشاركة جماعات مؤيدة لفلسطين.
ودفعت شرطة العاصمة البريطانية «الميتروبوليتان» بأكثر من أربعة آلاف عنصر أمني، إضافة إلى مئات الضباط من مناطق أخرى في إنجلترا وويلز، لتأمين الاحتجاجات ومنع أي احتكاكات بين المشاركين، خاصة مع تزامن المظاهرات مع فعاليات جماهيرية ورياضية كبيرة في المدينة. كما استخدمت السلطات معدات مكافحة الشغب وطائرات مسيرة وتقنيات التعرف المباشر على الوجوه ضمن الإجراءات الأمنية المشددة.
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر السياسي والاجتماعي في المملكة المتحدة، خصوصًا بعد ارتفاع المخاوف المرتبطة بجرائم الكراهية ومعاداة السامية، إلى جانب الجدل الدائر حول الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين. وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد ألمح مؤخرًا إلى إمكانية تشديد القيود القانونية على بعض الشعارات والهتافات المستخدمة خلال التظاهرات، مؤكدًا أن الحكومة ستستخدم «كامل قوة الدولة» لمواجهة أي تحريض أو أعمال عنف.
وفي السياق ذاته، فرضت السلطات البريطانية قيودًا على مسارات التجمعات وأصدرت أوامر تفريق في بعض المناطق الحساسة، مع منح الشرطة صلاحيات إضافية لإجراء عمليات تفتيش ومنع ارتداء أغطية الوجه في بعض مواقع الاحتجاج.

