أكدت دار الإفتاء المصرية أن التقاط الصور التذكارية خلال تأدية مناسك الحج والعمرة يعد جائزا من الناحية الشرعية شريطة عدم تسببه في تعطيل بقية الحجاج.
وأوضحت الدار أن الإفراط في التصوير قد يتسبب في حرج وضيق للآخرين، لاسيما فئات كبار السن وذوي الحالات الخاصة الذين يتعطل مسيرهم جراء التوقف المتكرر لتوثيق اللقطات.
وأشارت الدار في سياق ردها على استفسار حول حكم الانشغال الكثيف بالتصوير في الحرمين، إلى أن الواجب الشرعي على كل قاصد للمشاعر المقدسة، سواء كان محرما أو غير محرم، هو التزام منتهى الأدب والوقار والهيبة داخل بيت الله الحرام.
وذكرت الفتوى أن الله سبحانه وتعالى أوجب تعظيم البيت الحرام واحترام قدسيته الجليلة، مشيرة إلى أن السلوك اللائق بالزائر هو الاستغراق في الخشوع والتضرع أثناء المناسك حتى ينال الجزاء الأوفى ويصبح حجه مبرورا ومقبولا.
ونبهت الإفتاء إلى أن المبالغة في توثيق الصور تنطوي على إيذاء غير متعمد وعدم مراعاة لظروف الحجيج، مما يوقعهم في مشقة منهي عنها شرعا.
متى يكون التصوير في الحج والعمرة غير جائز؟
واعتبرت الدار هذا المسلك منافيا للحالة الروحية الإيمانية المفترضة لزوار المشاعر، حيث لا يصح الانشغال عن العبادة بأمور الدنيا الترفيهية كالتصوير المفرط.
واختتمت دار الافتاء تأكيدها بأن الأصل في رحلة الحج هو الانقطاع التام عن الملهيات والشهوات الدنيوية، ليكون القلب معلقا بالخالق والفكر مشغولا بطلب المغفرة والرضوان، طمعا في العودة من تلك البقاع طاهرا من الذنوب والآثام كيوم ولدته أمه.
ما معنى يوم الحج الأكبر؟
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما معنى "يوم الحج الأكبر" الوارد في القرآن والسنة؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: التعبير بالحج الأكبر ورد ذكره في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وقد اختلف المفسرون وشراح الحديث والفقهاء في المراد بـ"الحج الأكبر" و"يوم الحج الأكبر"، والمختار ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن المراد بـ"الحج الأكبر": الحج، والأصغر يقصد به العمرة، وأن "يوم الحج الأكبر" يقصد به يوم النحر، وهو العاشر من شهر ذي الحجة

