يدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحد أخطر أسابيعه السياسية، وسط تصاعد أزمة قانون تجنيد الحريديم واحتمالات انهيار الائتلاف الحاكم، في وقت تتزامن فيه الضغوط الداخلية مع التوترات الأمنية في غزة ولبنان وإيران.
وبحسب تقرير لصحيفة معاريف يحاول نتنياهو احتواء الأزمة المتعلقة بقانون التجنيد قبل أن تؤدي إلى إسقاط الحكومة، خاصة مع تزايد الغضب داخل الشارع الإسرائيلي من استمرار إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، بينما يواصل جنود الاحتياط القتال على عدة جبهات.
وترى أوساط سياسية إسرائيلية أن الخطر الأكبر على نتنياهو لا يأتي فقط من المعارضة، بل من تآكل الثقة داخل معسكره نفسه، بعدما بدأت قطاعات من اليمين والحاضنة الشعبية التقليدية بالتشكيك في روايته السياسية وقدرته على إدارة الملف.
ويُعد قانون تجنيد الحريديم نقطة ضعف مركزية للحكومة الحالية، إذ حاول نتنياهو تسويقه باعتباره “حلًا تاريخيًا” لدمج المتدينين في الجيش، إلا أن قطاعات واسعة تعتبره تكريسًا لعدم المساواة في تحمل أعباء الحرب.
كما تشير التقديرات إلى أن الأحزاب الحريدية، وعلى رأسها أرييه درعي، باتت أكثر حذرًا بشأن استمرار التحالف مع نتنياهو، في ظل خشيتها من أن تتحول أي انتخابات مبكرة إلى استفتاء شعبي حول قضية التجنيد وفشل الحكومة في إدارة الحرب.
وفي المقابل، يحاول نتنياهو إعادة توجيه النقاش العام نحو الملفات الأمنية، عبر التركيز على التهديدات القادمة من إيران وغزة ولبنان، على أمل أن تتحول أي انتخابات مقبلة إلى معركة “أمنية” بدلًا من أن تكون مواجهة حول الثقة والعدالة الاجتماعية وتقاسم أعباء الخدمة العسكرية.
وترى الصحيفة أن الأسابيع المقبلة قد تحدد ليس فقط مصير الحكومة الحالية، بل أيضًا مستقبل هيمنة نتنياهو على المشهد السياسي الإسرائيلي، خاصة إذا فقد السيطرة على الائتلاف أو على أجندة النقاش داخل الشارع الإسرائيلي.

