أثار أب يُدعى محمد عبد الحميد حالة واسعة من الحزن والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر رسالة مؤثرة ينعى فيها ابنته الوحيدة “ميار”، في كلمات خرجت من قلب مكلوم حملت بين سطورها ألم الفقد وصدق الدعاء ورجاء الرحمة.
وفي منشور لاقى تفاعلًا كبيرًا، كتب الأب تفاصيل موجعة عن ابنته الراحلة، مؤكدًا أنها كانت مثالًا للهدوء والالتزام الديني وحسن الخلق، حيث قال: “دي ميار بنتي الوحيدة.. توفاها الله، ميار والله كانت طيبة وكانت تقيم الليل وكانت تصوم الاتنين والخميس، وكانت تقولي بابا قولي أسماء كتير ادعيلها في قيام الليل”.
ولم يتمالك الأب نفسه وهو يواصل كلماته التي بدت كأنها رسالة وداع طويلة ممزوجة بالدعاء والرجاء، مضيفًا: “يارب يا حبيبتي.. اللهم إنك تعلم أنها كانت صوامة قوامة كثيرة الذكر، فعاملها بما أنت أهله، اللهم إني استودعتها عندك فكن معها.. الحمد لله”.
وتحوّل المنشور خلال ساعات إلى موجة واسعة من التفاعل، حيث عبّر آلاف المستخدمين عن تعاطفهم الشديد مع الأب، داعين للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها بالصبر والثبات أمام هذا المصاب الأليم، في مشهد إنساني مؤثر أعاد للأذهان قوة الكلمة حين تخرج من قلب منكسر.
وبين الحزن والدعاء، ظل اسم “ميار” يتردد بين التعليقات كحكاية قصيرة انتهت مبكرًا، لكنها تركت أثرًا عميقًا في قلوب من قرأها، ورسالة إنسانية عن قيمة الأبوة ووجع الفقد الذي لا يُحتمل.



