قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الإنسانية مرت من هنا.. أسرة تصطحب كلاب الشوارع من العشوائيات للمنزل الجديد

من عين الصيرة إلى بدر.. أسرة مصرية تنقل كلاب الشارع معها بعد التطوير
من عين الصيرة إلى بدر.. أسرة مصرية تنقل كلاب الشارع معها بعد التطوير

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الأخيرة حالة واسعة من الجدل بعد تداول فيديو لأسرة انتقلت من منطقة عين الصيرة في مصر القديمة إلى مدينة بدر، وهي تصطحب معها مجموعة من كلاب الشوارع التي كانت تعيش بجوارها منذ سنوات، في مشهد أثار موجة كبيرة من التفاعل بين مؤيدين اعتبروا ما حدث تصرفًا إنسانيًا يعكس الرحمة والوفاء، وآخرين رأوا أن القضية تفتح بابًا أوسع للنقاش حول ملف الكلاب الضالة وكيفية التعامل معها داخل المدن المصرية.

الفيديو الذي انتشر بشكل واسع أظهر الأسرة وهي تحاول نقل الكلاب معها بعد مغادرة المنطقة القديمة، خوفًا من بقائها وحدها دون مأوى أو مصدر للطعام، خاصة بعد إخلاء السكان للمكان ضمن أعمال التطوير ونقل الأهالي إلى مناطق سكنية جديدة وأكثر تنظيمًا.

إنسانية نادرة

تعود تفاصيل الواقعة إلى فترة تطوير منطقة عين الصيرة ومحيطها ضمن خطة الدولة لإزالة المناطق العشوائية ونقل السكان إلى مجتمعات عمرانية جديدة. 

وخلال عمليات الإخلاء والانتقال، قررت إحدى الأسر عدم ترك الكلاب التي كانت تعيش في الشارع وتعتمد على السكان في الطعام والرعاية اليومية.

وبحسب روايات متداولة، فإن الأسرة رأت أن بقاء الحيوانات في منطقة أصبحت شبه خالية من السكان سيعرضها للجوع والتشرد، لذلك اصطحبتها معها إلى الحي الجديد بمدينة بدر، في خطوة وصفها البعض بأنها "تصرف إنساني نادر".

انقسام واسع على مواقع التواصل

أثار الفيديو حالة انقسام واضحة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر قطاع كبير من المتابعين أن ما قامت به الأسرة يمثل نموذجًا للرحمة والوفاء تجاه الحيوانات، مؤكدين أن الكلاب كانت جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، وأن التخلي عنها بعد سنوات من رعايتها أمر قاسٍ وغير إنساني.

في المقابل، رأى آخرون أن التعامل مع الكلاب الضالة يجب أن يتم من خلال حلول مؤسسية وتنظيمية، وليس عبر نقلها إلى مناطق سكنية جديدة، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بانتشار الكلاب الضالة وتأثيرها على السكان والأطفال

الرحمة بالحيوان

ومن جانبه، قال عمرو راشد، أحد سكان مدينة بدر، وجار الأسرة التي اصطحبت كلاب الشارع معها للمنزل الجديد، إن الفيديو المتداول مؤخرًا ليس حديثًا كما يعتقد البعض، لكنه عاد للانتشار حاليًا بعد تحوله إلى "ترند" على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أنه يعود إلى فترة أعمال تطوير منطقة عين الصيرة ضمن خطة الدولة لتطوير المناطق العشوائية.

وأضاف راشد في تصريحات لـ صدى البلد، أن الواقعة جرت أثناء نقل السكان إلى مساكن جديدة أكثر تنظيمًا وحضارية، ضمن جهود تحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن إحدى الأسر رفضت ترك كلاب الشوارع التي كانت تعيش في المنطقة، بعد أن تم إخلاؤها بالكامل من السكان، خشية أن تبقى الحيوانات دون طعام أو مأوى، فقررت اصطحابها معها إلى أماكن الإقامة الجديدة.

وأكد أن الرحمة لا ترتبط بالمستوى الاجتماعي أو الثقافي أو المادي، مشددًا على أن التعامل الإنساني مع الحيوانات يعكس قيم وأصول المجتمع، مستشهدًا بقول النبي: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، ومعتبرًا أن ما قامت به الأسرة يعكس سلوكًا إنسانيًا في الحفاظ على الكائنات التي اعتادت العيش معها.

واستشهد كذلك بالآية القرآنية: "وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم"، موضحًا أنها تؤكد أن الحيوانات أمم مثل البشر في التنظيم والرزق والحياة، داعيًا إلى الرفق بها وعدم التخلي عنها، معتبرًا أن إساءة معاملة الحيوانات أو التخلي عنها قد يؤدي إلى سلوك عدواني منها، وأن الرفق بها ينعكس إيجابًا على الإنسان والمجتمع.