قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مسؤول صيني: مصر شريك رئيسي في بناء المستقبل المشترك

الصين ومصر
الصين ومصر

أكد ليو هايشينج، وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية في الحزب الشيوعي الصيني، أن العالم يمر بمرحلة جديدة من الاضطرابات والتحولات العميقة على مستوى النظام الدولي، مشددا على أن الصعود الجماعي للدول العربية أصبح عنصرا حاسما في ترسيخ التعددية القطبية عالميا.

جاء ذلك خلال كلمته في مراسم تدشين وحدة دراسات فكر شي جين بينج الدبلوماسي، حيث أشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تقديرا عربيا متزايدا للرؤية الصينية، لما تحمله من منافع متبادلة للطرفين الصيني والعربي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

بناء مستقبل مشترك للبشرية

وأوضح هايشينج أن مفهوم “بناء مستقبل مشترك للبشرية” الذي طرحه الرئيس شي جين بينج؛ يحمل أهمية رمزية واستراتيجية، كونه يستند إلى رؤية حزب يسعى لخدمة التقدم البشري، ويولي اهتمامًا بالغًا بالقضايا التي تمس الإنسانية، وفي مقدمتها الرخاء المشترك، والشمول، وتعزيز الأمن العالمي، والحوار الحضاري.

وأضاف أن الصين تطرح منظومة متكاملة للأمن الشامل وتحقيق الوئام بين الشعوب، تقوم على رفض الهيمنة ونهج الاستعمار، وتعزيز السلام والتعاون بدلاً من الصراعات. 

كما شدد على أن الفضاء الإلكتروني والتبادل الحضاري يمثلان محاور أساسية في الرؤية الصينية لكتابة مستقبل مشترك للبشرية.

وفي السياق ذاته، أكد المسؤول الصيني أن مصر تمثل شريكا محوريا في هذه الرؤية، لافتا إلى استعداد بلاده لتوطيد العلاقات الثنائية في مجالات البنية التحتية، والتنمية الخضراء، والرعاية الصحية، مع التوسع في مجالات جديدة مثل الطيران، والفضاء، والذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن تدشين وحدة دراسات فكر شي جين بينج؛ يمثل خطوة رائدة لتعميق التعاون الفكري والسياسي مع مصر والدول العربية، بما يسهم في تعزيز فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ودعم مسارات التنمية المشتركة.

وأكد هايشينج على أن هذه الخطوة تأتي تزامنا مع مرور 70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية، في إطار حرص بكين على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة والدول العربية لصياغة مستقبل يقوم على التفاهم والتكامل والتعاون الحضاري.

وطرح الوزير ليو هايشينج 3 مقترحات لتفعيل دور قسم البحوث ومجلة “العالم المعاصر” النسخة المصرية، أولها تعميق التبادل الحضاري، وثانيها التركيز على الاحتياجات الواقعية وتعزيز الشرح والترويج لبناء منظومة خطاب مستقل، واعتماد أسلوب يألفه الجمهور العربي لرواية قصة الصين وقصة الصداقة الصينية-المصرية والعربية.

من جهته قال السفير لياو ليتشيانج السفير الصيني بالقاهرة، أن مصر هي أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، ويشهد هذا العام الاحتفال بمرور 70 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وتابع السفير الصيني خلال كلمته أن  تدشين وحدة دراسات فكر شي جين بينج والمجلة العربية؛ يعد خطوة ابتكارية لتوسيع الصداقة بين البلدين، ونقل فكر “شي جين بينج” الذي يتميز بالحداثة والتقدم وتقديم إرشادات للمستقبل حيث ينتقل شي جين بينج من النظريات التقليدية في العلوم السياسية، إلى الفكر الدبلوماسي الأكثر حداثة.

وأشار إلى أن تأسيس مركز وحدة الدراسات يأتي في الوقت المناسب، ويعد منصة لمصر لدراسة فكر شي جين بينج الدبلوماسي.


مبادرات الصين تطرح نموذجًا متوازنًا للتنمية والأمن والحوكمة العالمية

فيما أكد الدكتور عصام شرف أن الصين نجحت في تقديم رؤية متوازنة للعالم عبر حزمة من المبادرات الدولية التي تعكس فلسفة مختلفة في إدارة العلاقات بين الدول، تقوم على التنمية المشتركة، والأمن التعاوني، واحترام تنوع الحضارات.

وأوضح شرف أن مبادرة التنمية العالمية تضع التنمية في صدارة الحلول، باعتبارها «المفتاح الرئيسي لمعالجة المشكلات العالمية»، داعيا إلى دفع مسار التنمية الدولية نحو مرحلة جديدة أكثر توازنًا وعدالة بين الدول.

وأشار إلى أن مبادرة الحزام والطريق لا تمثل مشروعًا خاصًا بالصين وحدها، بل هي منصة مفتوحة للتعاون والانفتاح والمنفعة المشتركة لجميع الدول المشاركة، وتعكس فلسفة الشراكة بدلًا من الهيمنة.

وأضاف أن مبادرة الأمن العالمي تقدم مفهوما مختلفا للأمن، مؤكدا أنه «لا يوجد أمن مطلق لدولة واحدة»، بل ينبغي بناء أمن عالمي مشترك، شامل، تعاوني، ومستدام يراعي مصالح الجميع.

وفي السياق ذاته، لفت شرف إلى أهمية مبادرة الحضارة العالمية التي تدعو إلى احترام تنوع الحضارات الإنسانية، وتعزيز التبادل والتعلم المتبادل بين الشعوب، بما يسهم في بناء جسور الفهم الثقافي والفكري.

كما شدد على ضرورة تطوير نظام الحوكمة العالمية على أساس التشاور الواسع، والمساهمة المشتركة، والمنفعة المتبادلة، بما يعزز التعاون الدولي ويحد من الصراعات، ويحقق قدرًا أكبر من التناغم والتقارب بين الأمم.

من جانبه، أكد السفير محمد العربي أن المرحلة الراهنة تتطلب قراءة أكثر عمقًا ورصانة لطبيعة التحولات الدولية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الدول باتت تحتاج إلى إثراء الحوار الفكري، وفهم النماذج التي تحرك السياسات الدولية.

وأوضح العربي أن الصين تتبنى نهجًا يقوم على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وترفض فكر الهيمنة، وهو ما يفسر اهتمامها بإنشاء وحدات متخصصة لتحليل رؤيتها للعالم وتعزيز التعاون الدولي على أسس متوازنة.

واختتم بالتأكيد على أن هذه الرؤية تعزز فرص بناء شراكات دولية أكثر توازنًا، قائمة على التعاون والتنمية والاحترام المتبادل بين الحضارات.