رد القاضي عبد الرحمن محمد، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، على عدد من التساؤلات المثارة حول مشروع قانون الأسرة الجديد، والتي طرحتها المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقًا، بشأن عدد من الملفات المهمة، أبرزها الرؤية الإلكترونية، وسن الحضانة، وآليات التعامل مع الحالات الموجودة خارج مصر.
وأضاف عبد الرحمن محمد، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، أن مشروع القانون راعى الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، سواء الآباء أو الأمهات أو الأطفال، من أجل الوصول إلى صيغة تحقق التوازن داخل الأسرة وتحافظ على حقوق جميع الأطراف.
وأوضح أن اللجنة استعانت بمتخصصين في الطب النفسي وعلم الاجتماع لتحديد السن الأنسب للحضانة، مؤكدًا أن جميع الآراء العلمية انتهت إلى أن 15 سنة هو السن الأنسب لبقاء الطفل في الحضانة، لافتًا إلى أن بعض المتخصصين في علم الاجتماع رأوا أن "المفروض الحضانة تنقل للأب بعد السن ده".
وأشار إلى أن مشروع القانون الجديد منح من له الولاية على الطفل الحق في رفع دعوى نفقة لصالحه، وهو ما لم يكن متاحًا بنفس الصورة في القانون القديم، مؤكدًا أن اللجنة اطلعت كذلك على تجارب عدد من الدول العربية، مثل الكويت والسعودية، للاستفادة من تجاربهم في ملف الحضانة والرؤية.
وأكد عبد الرحمن محمد، أن مشروع القانون منح وزيري العدل والاتصالات صلاحيات واسعة فيما يخص تنظيم بعض الأمور الفنية المرتبطة بالقانون، وعلى رأسها ملف الرؤية الإلكترونية، قائلاً إن الهدف هو "اتخاذ كل ما يلزم لتنفيذ الحقوق طالما ده في مصلحة الأسرة والأطفال".
وتابع أن اللجنة تلقت آلاف المقترحات من مختلف فئات المجتمع، سواء من متخصصين أو مواطنين عاديين، وتمت مراجعة كل المقترحات والآراء المرسلة عبر البريد الإلكتروني، مضيفًا: "القانون ده معمول للناس، والناس اللي عندها خلافات ومشاكل أسرية، إنما الناس اللي أمورها تمام القانون مش هيبقى له تأثير عليهم".
وأشار إلى أن اللجنة حرصت على أن يكون مشروع القانون متوازنًا ويواكب التطورات الاجتماعية والتكنولوجية الحديثة، خاصة فيما يتعلق بالأسر المصرية المقيمة بالخارج وإمكانية تنظيم بعض الإجراءات المرتبطة بها مستقبلًا.
