أطلقت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، خطة عمل جديدة لدعم إمدادات الأسمدة وتعزيز الأمن الغذائي في أوروبا، في ظل ارتفاع الأسعار واضطرابات الإمدادات العالمية التي زادت الضغوط على المزارعين الأوروبيين.
وأعلنت المفوضية، في بيان، أن خطتها تهدف إلى تقليل اعتماد أوروبا على واردات الأسمدة ودعم الإنتاج المحلي، إلى جانب تسريع التحول نحو الأسمدة الحيوية ومنخفضة الكربون والصديقة للبيئة.
تعليقا على ذلك، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الخطة تمثل استثماراً في صناعة الأسمدة الأوروبية ودعماً للمزارعين وتسريعاً للابتكار في الحلول المستدامة، مؤكدة أن أزمة الوقود الأحفوري أظهرت الترابط بين الأمن الاقتصادي والعمل المناخي.
وتتضمن الخطة حزمة دعم مالي عاجلة للمزارعين عبر أدوات السياسة الزراعية المشتركة في الاتحاد الأوروبي، مع مقترح لتعزيز الاحتياطي الزراعي الأوروبي لتوفير سيولة مالية قبل دورة الإنتاج المقبلة والحفاظ على استقرار الإنتاج الزراعي.
كما تعتزم المفوضية، وفقًا للبيان، تقديم حزمة تشريعية جديدة تمنح الدول الأعضاء مرونة أكبر في استخدام خطط السياسة الزراعية المشتركة، بما يشمل آليات لدعم التدفقات النقدية للمزارعين وتسهيل المدفوعات المسبقة وتشجيع الممارسات الزراعية الأكثر كفاءة في استخدام الأسمدة.
وفي الجانب الصناعي، تسعى المفوضية إلى حماية صناعة الأسمدة الأوروبية من التراجع الصناعي وضمان استقرار الإمدادات، عبر تشجيع استخدام البدائل الحيوية والعضوية وإعادة تدوير العناصر المستخدمة في تصنيع الأسمدة، مثل استعادة النيتروجين والفوسفور من مياه الصرف الصحي.
كما أشارت المفوضية إلى أنها ستبحث، ضمن مراجعة نظام تداول الانبعاثات الأوروبي، تقديم مزيد من المرونة لصناعة الأسمدة مقابل التزامها بخفض الانبعاثات وزيادة إنتاج الأسمدة الحيوية والدائرية داخل أوروبا.
وأكدت الخطة أيضاً أهمية دعم الزراعة الكربونية ومشروعات إزالة الكربون من خلال تنسيق التمويل بين الحكومات والاتحاد الأوروبي والقطاع الخاص، بما يعزز استدامة القطاع الزراعي الأوروبي على المدى الطويل.