أكدت نجلاء العسيلي عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري أن زيارة رئيس مجلس النواب الليبي إلى القاهرة وإلقاء كلمته أمام مجلس النواب المصري تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الليبية، وتعكس مستوى متقدماً من التنسيق والتفاهم السياسي بين البلدين خلال المرحلة الحالية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك.
وقالت العسيلي، في بيان لها اليوم إن العلاقات بين مصر وليبيا تجاوزت إطار العلاقات التقليدية لتصبح نموذجاً حقيقياً لوحدة المصير وتكامل المصالح، خاصة في ظل الحرص المتبادل على دعم الأمن والاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية.
دور مصر في دعم استقرار المنطقة
رفض أي محاولات لتقسيم الدولة
وأوضحت أن الدولة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي انتهجت منذ بداية الأزمة الليبية رؤية متوازنة ومسؤولة تقوم على احترام السيادة الوطنية الليبية، ودعم مؤسسات الدولة الشرعية، ورفض أي محاولات لتقسيم الدولة أو فرض مسارات لا تعبر عن إرادة الشعب الليبي.
وأضافت أن القاهرة لعبت خلال السنوات الماضية دوراً محورياً في دعم مسار التسوية السياسية والحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية داخل ليبيا، وهو ما عزز من مكانة مصر كشريك داعم للاستقرار والتنمية، وليس طرفاً في الصراع، مشيرة إلى أن الرسائل التي حملتها الجلسة البرلمانية المشتركة عكست اتساع الرؤية المصرية تجاه الملف الليبي لتشمل إلى جانب البعد الأمني دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار المستدام.
وشددت العسيلي على أن تقدير الجانب الليبي للدور المصري يعكس حجم الثقة في الموقف المصري المتزن والثابت تجاه دعم الدولة الوطنية الليبية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق المصري الليبي على المستويات السياسية والبرلمانية والأمنية كافة، بما يسهم في مواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز استقرار المنطقة.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أن الحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة الوطنية ودعم الحلول السياسية الشاملة يظلان الضمانة الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار وترسيخ مسارات التنمية لصالح شعوب المنطقة.

