قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن منظمة الصحة العالمية كانت “متأخرة قليلاً” في رصد تفشي فيروس إيبولا، في تصريحات أعادت النقاش حول فعالية الاستجابة الدولية للأوبئة وآليات الإنذار المبكر التي تعتمدها المؤسسات الصحية العالمية.
وجاءت تصريحات روبيو خلال حديث تناول فيه التحديات المرتبطة بالأزمات الصحية العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن سرعة اكتشاف الأوبئة والتعامل معها تمثل عنصرًا حاسمًا في الحد من انتشارها وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية. وأضاف أن المجتمع الدولي بحاجة إلى تعزيز أنظمة المراقبة الصحية والتنسيق بين الحكومات والمنظمات الدولية لضمان استجابة أسرع وأكثر فعالية في المستقبل.
وتُعد منظمة الصحة العالمية الجهة الأممية الرئيسية المعنية بتنسيق الجهود الدولية في مواجهة الأمراض والأوبئة، وقد واجهت خلال السنوات الماضية انتقادات متكررة تتعلق بسرعة الاستجابة في بعض الأزمات الصحية، من بينها تفشي إيبولا في دول إفريقية، إضافة إلى جائحة كوفيد-19.
وكانت المنظمة قد أعلنت في أكثر من مناسبة أن مواجهة تفشي إيبولا تواجه تحديات معقدة، تشمل ضعف الأنظمة الصحية في بعض الدول، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، فضلًا عن الأوضاع الأمنية والإنسانية التي تعيق عمليات الاستجابة الطبية واحتواء العدوى.
ويُعرف فيروس إيبولا بأنه مرض شديد الخطورة ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم، وقد تسبب منذ اكتشافه في سبعينيات القرن الماضي في عدة موجات تفشٍّ، خصوصًا في دول غرب ووسط إفريقيا. وتتفاوت معدلات الوفيات المرتبطة به بحسب السلالة وظروف الرعاية الصحية، فيما تؤكد المنظمات الصحية أن الكشف المبكر والعزل السريع للمصابين من أهم وسائل الحد من انتشاره.
من جانبها، دافعت منظمة الصحة العالمية مرارًا عن إجراءاتها، مؤكدة أنها تعمل بالتنسيق مع الحكومات والشركاء الدوليين لتطوير قدرات الرصد والاستجابة، إضافة إلى دعم برامج اللقاحات والتوعية الصحية في المناطق الأكثر عرضة للأوبئة.
وتأتي تصريحات روبيو في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية لإجراء مراجعات شاملة لآليات عمل المؤسسات الصحية الدولية، بهدف تحسين إدارة الأزمات الصحية المستقبلية وتعزيز الشفافية وسرعة تبادل المعلومات.

