أجرى الجيش التركي مناورات عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “زيرو-2026”، في استعراض جديد لقدراته البرية والبحرية والجوية، وسط مساعٍ تركية لتعزيز موقع أنقرة داخل حلف شمال الأطلسي.
وشهدت المناورات تنفيذ هجوم برمائي واسع من البحر إلى البر بإدارة مباشرة من سفينة القيادة التركية “تي سي جي أنادولو”، التي تُعد أول حاملة طائرات مسيّرة في العالم، بمشاركة قوات بحرية ومشاة البحرية ووحدات الهندسة القتالية.
وخلال التدريبات، دفعت تركيا بمركبات إنزال برمائية مدرعة وزوارق هجومية حديثة، إلى جانب تنفيذ عمليات إزالة ألغام وتأمين للشواطئ قبل بدء الهجوم، مع توفير غطاء ناري وجوي عبر مروحيات هجومية وطائرات مقاتلة من طراز إف-16.
كما تضمنت المناورات عملية إنزال جوي واسعة شاركت فيها 21 مروحية عسكرية، بينها مروحيات هجومية ونقل ثقيل، نقلت قوات كوماندوز ومدافع ميدانية ومركبات قيادة وسيطرة إلى مناطق استراتيجية، إضافة إلى تنفيذ تدريبات على إجلاء المصابين جواً إلى مستشفيات ميدانية متنقلة.
واستعرض الجيش التركي أيضاً مكونات من نظام الدفاع الجوي الجديد “القبة الفولاذية”، في خطوة تعكس سعي أنقرة لتطوير قدراتها الدفاعية والتكنولوجية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع جهود تركية لتعزيز دورها القيادي داخل حلف الناتو، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، والحرب الروسية الأوكرانية، والمخاوف الغربية بشأن أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.
وبحسب تقارير إعلامية، تسعى أنقرة إلى الانتقال من دور العضو التقليدي داخل الحلف إلى قوة استراتيجية مؤثرة، عبر توسيع نفوذها العسكري والسياسي في الشرق الأوسط وأوروبا.



