هل يجوز توكيل الحاج لأحد برمي الجمرات أو أي من مناسك الحج؟ سؤال أجاب عنه الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق.
وقال مفتي الديار المصرية السابق، إن النيابة أو التوكيل في رمي الجمرات من الأمور الجائزة والمشروعة شرعًا، خاصة للضعفاء والمرضى والنساء، أو من كان في حكمهم، ممن لا يستطيعون أداء هذه الشعيرة بأنفسهم لعذر معتبر شرعًا.
حكم توكيل شخص في رمي الجمرات
وأوضح، أن جواز التوكيل في الرمي يأتي من باب التيسير ورفع الحرج، مشيرًا إلى أن من تجوز له النيابة في الحج -وهو أصل العبادة- تجوز له من باب أولى النيابة في بعض شعائره، كالرمي.
وأضاف أن الفقهاء توسعوا في ذكر الأعذار التي تبيح التوكيل، كالخوف على النفس، أو المال، أو الانشغال بتمريض مريض يحتاج للرعاية، مؤكدًا أن هذه الرخصة لا تستوجب جبرانًا ولا إثمًا، طالما توافرت الحاجة والضرورة المبيحة لذلك.
وشدد على أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، خاصة في مواسم العبادات التي تشهد ازدحامًا شديدًا، كالحج، داعيًا الحجاج إلى الالتزام بالتعليمات الشرعية، وعدم تحميل أنفسهم فوق طاقتهم، حفاظًا على الأرواح وسلامة البدن.
هل يجوز توكيل شخص لأداء بعض مناسك الحج عني؟
قال الشيخ أحمد بسيوني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه يجوز لغير المستطيع بدنيا على أداء فريضة الحج، أن ينيب غيره بالحج عنه بشرط أن يكون الشخص النائب قد حج من قبل.
واستدل أمين الفتوى، على الحكم بواقعة رواها أحد الصحابة، حين سمعه النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج عن رجل يُدعى "شبرمة"، فسأله النبي: "أحججت عن نفسك؟" فقال: لا، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: "حُجّ عن نفسك أولًا، ثم حُجّ عن شبرمة".
ما هي أنواع الحج؟
1- حج إفراد: ينوي فيه الحاج نية الحج فقط.
2- حج قِران: ينوي فيه الحاج نية الإتيان بحج وعمرة معًا في آن واحد وبأفعال واحدة، من طواف وغيره من أعمال الحج، أو يحرم بالعمرة أولًا ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها. وعمل القارن كعمل المفرد سواء، إلا أن القارن عليه هدي والمفرد لا هدي عليه.
3- حج تمتع: ينوي فيه الحاج نية العمرة في أشهر الحج (شوال، ذي العقدة وأول 8 أيام من شهر ذي الحجة)، فينوي العمرة فقط ويؤدي مناسكها، ثم يتحلل من إحرامه ويتمتع بحياته العادية من ملبس وغيره من معاشرة النساء، فإذا أتى اليوم الثامن من ذي الحجة نوى الحج من مكانه بمكة ولبس ملابس الإحرام وأتى بمناسك الحج، وهذا النسك هو الأفضل.


