قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شبح الحرب يقترب.. تحركات غامضة قرب اليمن وتهديدات في هرمز.. المنطقة أمام لحظة حاسمة

المفاوضات في إيران
المفاوضات في إيران

في موازاة التصعيد العسكري، تكثفت خلال الساعات الأخيرة التحركات الدبلوماسية لمنع عودة الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وسط تحذيرات من أن المنطقة تقف على حافة مواجهة جديدة قد تمتد آثارها إلى الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

ويقود رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير جهود وساطة بين طهران وواشنطن، بعدما عقد سلسلة اجتماعات مكثفة في العاصمة الإيرانية شملت الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، في محاولة وُصفت بأنها “الفرصة الأخيرة” لمنع انهيار المفاوضات وعودة القتال.


وخلال اللقاءات، شددت طهران على أنها “لن تتنازل عن حقوقها النووية”، مؤكدة أن قواتها المسلحة استعادت جزءا كبيرا من قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار، بينما اتهم عراقجي واشنطن بطرح “مطالب مفرطة” تهدف إلى تقويض المفاوضات.


وفي الوقت نفسه، برزت قطر كوسيط رئيسي آخر، حيث أبلغ رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الجانب الإيراني بأن أي خطوة لإغلاق مضيق هرمز “ستؤدي إلى تفاقم الأزمة وتهديد مصالح دول المنطقة”، في إشارة إلى المخاوف المتزايدة من استخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية.


تحركات مريبة قرب اليمن


تزامنت هذه التحركات مع تقارير أمنية بريطانية عن نشاط بحري “مشبوه” في خليج عدن قرب اليمن، بعدما أبلغت عدة سفن عن اقتراب زوارق مسلحة تحمل سلالم ومعدات هجومية، ما أثار مخاوف من احتمال اتساع نطاق التهديدات البحرية المرتبطة بالتوتر الإيراني الأمريكي.


وأصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تحذيرات عاجلة للسفن التجارية في المنطقة، داعية إلى رفع مستوى الحذر والإبلاغ الفوري عن أي تحركات غير طبيعية.


ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس محاولة إيرانية لإظهار قدرتها على التأثير في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، بالتوازي مع الضغوط الأمريكية المتزايدة والعقوبات المفروضة على طهران.


إيران: الحرب زادتنا قوة


ورغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، تؤكد وسائل إعلام ومصادر إيرانية أن المواجهة الأخيرة لم تُضعف طهران، بل دفعتها إلى مزيد من التمسك ببرنامجها النووي والصاروخي.


وبحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية، فإن مطلب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران “أصبح غير واقعي بعد الحرب”، معتبرة أن أي اتفاق لا يعترف بحق طهران في التخصيب يُعد “استسلامًا غير مشروط”.


كما ترى طهران أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة لم تنجح في كسر إرادتها، بل عززت قناعتها بضرورة تطوير قدراتها العسكرية والصاروخية كوسيلة ردع استراتيجية.


شبح الحرب يعود


في المقابل، تحدثت تقارير أمريكية عن استعدادات عسكرية متقدمة داخل إدارة دونالد ترامب، شملت رفع حالة التأهب في القواعد الأمريكية بالخارج، وإلغاء إجازات عدد من مسؤولي الجيش والاستخبارات، وسط مخاوف من استئناف الحرب خلال أيام إذا فشلت الوساطات الحالية.


كما كشفت تقارير عن وجود مقترحات أمريكية لتنفيذ “عملية نهائية” ضد إيران عبر ضربات واسعة النطاق، قبل إعلان إنهاء الحرب وفرض تسوية جديدة بالقوة.


ويرى محللون أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو اتفاق هش يؤجل الانفجار، أم نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط بالكامل.