قال الدكتور أحمد يوسف، المفكر السياسي والأستاذ بالجامعات الفرنسية، إن التحركات الحالية داخل البرلمان الأوروبي لمناقشة نشاط جماعة الإخوان وانتشار أفكارها داخل القارة الأوروبية جاءت متوقعة، وتعكس تحولاً سياسياً واضحاً في التعامل مع ملف الإسلام السياسي داخل أوروبا.
الجمعية الوطنية الفرنسية
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج “الحياة اليوم”، أن هذه المناقشات تُعد امتداداً للتوصيات التي أصدرتها الجمعية الوطنية الفرنسية في يناير الماضي، والتي حذرت من تنامي ما وصفته بـ“الفكر الانفصالي” المرتبط بالجماعة داخل مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام ومراكز الدراسات والأبحاث.
توقعات بإصدار قرارات مؤثرة
وأشار يوسف إلى أن التطور الأبرز حالياً يتمثل في انتقال النقاش من الإطار الفرنسي إلى المستوى الأوروبي الأشمل، وسط توقعات بإصدار قرارات مؤثرة تهدف إلى الحد من انتشار الفكر السلفي وأفكار الإسلام السياسي داخل المجتمعات الأوروبية.
تزايد وعي الرأي العام الأوروبي
وأضاف أن تصاعد الضغوط الشعبية، إلى جانب اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية، دفع الساسة إلى اتخاذ مواقف أكثر حسمًا تجاه هذا الملف، خاصة مع تزايد وعي الرأي العام الأوروبي بالمخاطر المرتبطة بانتشار هذه الجماعات.
الأمن القومي والتماسك المجتمعي
وكشف المفكر السياسي أن أجهزة الاستخبارات الأوروبية كانت تتابع نشاط الجماعة منذ سنوات، إلا أن المرحلة الحالية تعكس تحولاً في الإرادة السياسية نحو مواجهة ما تعتبره تهديداً للأمن القومي والتماسك المجتمعي.
الأندية الرياضية والأنشطة الشبابية
ولفت إلى أن التمدد الإخواني لم يعد مقتصراً على المؤسسات الفكرية أو الدينية، بل امتد إلى بعض الأندية الرياضية والأنشطة الشبابية داخل الأحياء الأوروبية، معتبراً أن هذا “التوغل” يستهدف التأثير على فئة الشباب وعزلها تدريجياً عن قيم وثقافة المجتمعات الأوروبية.



