تحل علينا اليوم ذكرى وفاة واحد من أعلام دولة التلاوة المصرية، القارئ الشيخ السيد سعيدسلطان القرّاء وأحد أعلام تلاوة وتجويد القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، والذي رحل إلى جوار ربه يوم السبت ٢٦ ذي القعدة ١٤٤٦هـ الموافق ٢٤ مايو ٢٠٢٥م، بعد مسيرة قرآنية حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله تعالى.
مولده ونشأته
وُلد الشيخ السيد سعيد في ٧ مارس ١٩٤٣م بقرية ميت مرجا سلسيل التابعة لمركز الجمالية بمحافظة الدقهلية،
ونشأ في أسرة فقيرة مكوّنة من 9 أبناء، وكان أصغر إخوته الذكور، وامتلك منذ صغره موهبة صوتية مميزة.
سن حفظ الشيخ السيد سعيد القرآن
حفظ الشيخ السيد سعيد، القرآن وهو ابن التاسعة من عمره، وبدأت رحلته مع التلاوة في كُتّاب القرية على يد الشيخ عبدالمحمود عثمان، وذاع صيته في محافظة دمياط، وسافر إلى العديد من دول العالم لقراءة القرآن فيها.
حياة الشيخ السيد سعيد
ترك الشيخ السيد سعيد الدراسة صغيرا بسبب ضيق الحالة المادية، وشق طريقه في عالم تلاوة القرآن الكريم بسبب عذوبة صوته واكتسابه المقامات الصوتية بالسماع دون دراسة، فأبهر من حوله وذاع صيته في قراءة القرآن الكريم.
لم يطلب أجرا على تلاوته للقرآن
قرأ الشيخ السيد سعيد، القرآن الكريم ولم يطلب أجرًا مقابل التلاوة، بل كان يقول: "أقرأ القرآن حبًا فيه، لا لطلب مال، فآيات الله لا تُشترى".
قرأ الشيخ السيد سعيد، القرآن الكريم في العديد من دول العالم، منها: الإمارات، لبنان، جنوب أفريقيا، إيران، وسويسرا.
وتميّز الشيخ الراحل بصوت خاشع وأداء متقن جمع بين الإحساس العميق والتمكن العلمي، فقرأ إلى جوار كبار أعلام التلاوة في مصر، منهم الشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، والشيخ محمود علي البنا، والشيخ أبو العينين شعيشع، ليحجز لنفسه مكانة رفيعة بين كبار قرّاء القرآن الكريم.
وجاب الشيخ السيد سعيد عددًا من دول العالم رافعًا راية القرآن الكريم في المحافل الدولية، من بينها الإمارات ولبنان والعراق وإيران وسويسرا وجنوب أفريقيا وأذربيجان، ونال تقديرًا واسعًا ومحبة كبيرة من الجماهير، كما عُرف بتميزه الفريد في تلاوة سورة يوسف بأسلوب أصبح مدرسة خاصة في فن الأداء القرآني.
دوره النقابي
كما كان له دور نقابي بارز، حيث شغل منصب نقيب قرّاء محافظة الدقهلية ثم دمياط، وأسهم في تخريج جيل من القرّاء الذين ساروا على نهجه في إتقان التلاوة وخدمة القرآن الكريم.



