صنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة طائر "مالك الحزين ذو المنقار القاربي" ضمن الأنواع الأقل عرضة للخطر، إلا أن الدراسات تشير إلى تراجع أعداده تدريجيا بسبب فقدان الموائل الطبيعية والتغيرات البيئية.
وأعادت تقارير علمية تسليط الضوء على مظهره غير المألوف الذي يدفع كثيرين للاعتقاد بأنه صورة مُولدة بالذكاء الاصطناعي أو كائن خيالي، رغم كونه طائر حقيقي يعيش في الطبيعة منذ آلاف السنين.
ويتميز الطائر، الذي يحمل الاسم العلمي " كوكليريوس كوكليريوس" بمنقار ضخم وعريض يشبه القارب، إضافة إلى عينين كبيرتين وتاج داكن يمنحه مظهرا غير معتاد مقارنة ببقية طيور مالك الحزين المعروفة بأعناقها الطويلة وأجسامها الرشيقة.
وبحسب تقرير نشرته مجلة "بوبيولار ساينس"، فإن هذا المنقار الفريد ليس مجرد سمة شكلية، بل يُعد أداة فعالة تساعد الطائر على صيد الأسماك والقشريات والبرمائيات والحشرات من المياه الضحلة، خاصة خلال ساعات الليل، إذ يعتمد الطائر على حاسة لمس متطورة في منقاره إلى جانب عينيه الكبيرتين المهيأتين للرؤية الليلية.
ويعيش هذا النوع في مناطق المستنقعات وأشجار المانغروف الممتدة من المكسيك مرورا بأمريكا الوسطى وصولا إلى أجزاء واسعة من أمريكا الجنوبية، ويُعرف بسلوكه الانفرادي، إذ يقضي معظم وقته منفردا باستثناء موسم التكاثر.
كما يمتلك الطائر خصائص بيولوجية نادرة، من بينها نوع خاص من الريش يُعرف باسم "الريش المسحوقي"، يتحول تدريجيا إلى مسحوق يساعد على مقاومة الماء بدلاً من التساقط التقليدي للريش. وتشير تقارير إلى أن أصواته تشبه أحيانا التصفيق البشري، ما يضيف مزيدا من الغرابة إلى هذا الكائن اللافت.