كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الاستخبارات الأمريكية رصدت مؤشرات متزايدة على تصعيد عسكري إيراني في محافظة هرمزغان ومحيط مضيق هرمز، وذلك قبل تنفيذ الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل المحافظة الساحلية جنوب إيران.
وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لاحظت خلال الفترة التي سبقت الضربات ارتفاعًا في مستوى التحركات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك نشاط مرتبط بمواقع صاروخية تقع بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وأضافت الصحيفة أن القوات الأمريكية رصدت أيضًا إطلاق طائرات مسيّرة إيرانية باتجاه سفن حربية أمريكية في المنطقة خلال الساعات التي سبقت تنفيذ العمليات العسكرية. ووفقًا للمصادر ذاتها، ردت القوات الأمريكية على هذه التحركات في إطار ما وصفته بإجراءات دفاعية تهدف إلى حماية القطع البحرية والقوات المنتشرة في المنطقة.
وتشير المعلومات التي أوردتها الصحيفة إلى أن التقديرات الاستخباراتية الأمريكية كانت ترى أن مستوى التهديد الإيراني آخذ في الارتفاع، وهو ما دفع واشنطن إلى تكثيف مراقبتها للأنشطة العسكرية الإيرانية في المناطق المطلة على الخليج ومضيق هرمز. ويُعد المضيق أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد أمني فيه محل اهتمام دولي واسع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من انعكاس أي مواجهة مباشرة على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية. كما تتابع الأطراف الإقليمية والدولية التطورات عن كثب، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

