أمين سر اقتصادية الشيوخ: الصناعة هي المستقبل من أجل توفير العملة الصعبة لمصر
برلماني يشيد بإعلان مصر فتح أبواب الصناعة للاستثمارات البريطانية
عضو بالشيوخ: هناك اتجاها لدعم الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة لتوفير فرص عمل للشباب
أشاد عدد من النواب بإعلان مصر فتح أبواب الصناعة للاستثمارات البريطانية ، وأكدوا أن هناك اتجاها لدعم الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة لتوفير فرص عمل حقيقية أمام الشباب المصري.
قال أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ: إن الصناعة هي المستقبل من أجل توفير العملة الصعبة لمصر، وبالتالي فليس لدينا حل إلا زيادة معدلات الصناعة في مصر وزيادة التصدير من خلال الصناعة.
وأكد عبد الغني، لـ"صدى البلد"، أن من أبرز الصناعات التي تحظى بالاهتمام في الدولة صناعة السيارات، مؤكدا أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يحمي الصناعة المحلية من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية التي تحد من القدرة الإنتاجية للصناعة المصرية و ارتفاع تكاليفها ويقلل من قدرتها علي المنافسة في الأسواق الخارجية.
وطالب أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ بضرورة تعظيم مستلزمات الإنتاج التي تدخل في الصناعة المصرية، بدلا من الاستيراد من الخارج، مؤكدا على ضرورة اختيار أكثر من 4 صناعات بهدف تعظيم الاستفادة من مستلزمات الإنتاج.
وأشاد إبراهيم عبد النظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بإعلان مصر فتح أبواب الصناعة للاستثمارات البريطانية.
وقال عبد النظير، لـ"صدى البلد"، إن إقامة المشروعات الاستثمارية، على غرار مشروع رأس الحكمة، يسهم في زيادة مصادر العملة الأجنبية.
وأضاف عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن مصر أصبحت منطقة جاذبة للاستثمارات، حيث توفر الأمان للمستثمر، مع وجود حركة مرنة لدخول وخروج العملة الصعبة، فضلًا عن توافر الإنتاج والعمالة.
وقال النائب ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن هناك اتجاها لدعم الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة لتوفير فرص عمل حقيقية أمام الشباب المصري.
وأوضح الشهابي، لـ"صدى البلد"، أن الاستثمار في تدريب وتأهيل العنصر البشري، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الصناعية الجادة؛ يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز التنمية الاقتصادية وزيادة الصادرات الصناعية وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب المصري.
واستضافت وزارة الصناعة مائدة مستديرة للشركات البريطانية الصناعية برئاسة المهندس خالد هاشم وزير الصناعة وبحضور مارك برايسون ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، وممثلي 9 شركات بريطانية تعمل في مصر، بهدف بحث خططها التوسعية وتحدياتها وسبل حلها.
وشارك في المائدة المستديرة المهندس محمد زادة مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية، والدكتور أحمد مغاوري مساعد الوزير للتعاون الدولي، والمهندس حسين الغزاوي مستشار الوزير لشؤون الطاقة، والمهندس محمد سامي مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، وعدد من قيادات الوزارة.
شراكة صناعية قوية
وفي مستهل اللقاء أكد الوزير أهمية هذه المائدة المستديرة باعتبارها دليلاً على الشراكة القوية بين مصر والمملكة المتحدة، وتعكس العلاقات التاريخية العريقة بين البلدين والقائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء والمصالح الاقتصادية المشتركة.
وأشار إلى أن الاجتماع يمثل التزاماً مشتركاً بتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، خاصة في ظل الحضور القوي للشركات البريطانية في السوق المصرية، بما في ذلك قطاعات الأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية والطاقة، حيث تسهم هذه الشركات في نقل التكنولوجيا والخبرات وخلق فرص العمل والابتكار ودعم التنمية الاقتصادية في مصر.
وأوضح هاشم أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون بوابة للمنتجات البريطانية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والقوى العاملة المدربة من الشباب، والبنية التحتية المتطورة، واتفاقيات التجارة الحرة مع مختلف الأسواق.
ولفت إلى أن رؤية الوزارة ترتكز على تعميق التصنيع المحلي، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات منخفضة الكربون، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، ودعم النمو الصناعي المستدام، وخاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توسيع القاعدة الصناعية في مصر.
تنمية المهارات الفنية
وقال وزير الصناعة إن تنمية المهارات الفنية ورفع قدرات العنصر البشري تمثل المحرك الأساسي للتنمية الصناعية، مؤكداً أن وزارة الصناعة هي الراعي الدائم لمصالح المصنعين المصريين والأجانب، والمنوط بها حماية مصالح الصناعة والتغلب على أي عقبات تواجه الشركات المصنعة في مصر، بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
وعقد وزير الصناعة وسفير المملكة المتحدة بالقاهرة اجتماعات منفردة مع ممثلي كل شركة من الشركات المشاركة بالمائدة المستديرة للتعرف على تحدياتها.
كما تضمن اللقاء اجتماعاً مع الدكتورة شيرين شهدي، مدير مكتب مؤسسة الاستثمار البريطانية بمصر، لبحث برامج المؤسسة لتمويل شركات القطاع الخاص في مختلف القطاعات، وخاصة الشركات الراغبة في التصدير.
توسعات واستثمارات جديدة
ورحب الوزير بخطط التوسع الطموحة المقترحة من الشركات، لتوافقها مع أهداف التنمية الصناعية المستدامة للوزارة، مشيراً إلى أن الوزارة بكافة مسؤوليها ستعمل خلال الفترة المقبلة على تذليل كافة التحديات التي تواجه الشركات البريطانية في مصر، بما يساعدها على توسيع نطاق أعمالها وخلق قصص نجاح تجذب مزيداً من الشركات البريطانية لتوجيه استثماراتها إلى السوق المصري.
من جانبه أكد مارك برايسون ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، حرص بلاده على زيادة التعاون الصناعي مع مصر باعتبارها أحد أهم شركائها في المنطقة، وهو ما ينعكس في عقد فعاليات هذه المائدة المستديرة التي تجمع لفيفاً من كبريات الشركات البريطانية العاملة في مصر.
ولفت إلى أن الشركات البريطانية حريصة على ضخ استثمارات جديدة في مصر بما يسهم في بناء الكوادر البشرية وتوطين الصناعة والتكنولوجيا والمعرفة، مؤكداً أن ممثلي هذه الشركات يعدون سفراء للترويج لمصر داخل المملكة المتحدة.