كشفت الدكتورة شيماء عفيفي، المتخصصة في علم الطعام، عن مجموعة من الحقائق العلمية المرتبطة بطرق طهي اللحوم والفتة، موضحة أن العديد من المعتقدات الشائعة حول الحفاظ على عصارة اللحم أو إعداد أكلات العيد تحتاج إلى تصحيح علمي.
صدم اللحمة لا يغلق المسام
أكدت د. شيماء عفيفي أن فكرة "صدم اللحمة" في الزيت الساخن بهدف غلق المسام والحفاظ على العصارة الداخلية ليست دقيقة علميًا، موضحة أن أنسجة اللحم عضلية بطبيعتها ولا تحتوي على مسام بالمعنى المتداول.
وأضافت أن اللون البني الذي يظهر على سطح اللحم عند التشويح أو الشوي ينتج عن ما يُعرف بـ"تفاعل ميلارد"، وهو المسؤول عن تكوين النكهة المركبة والمذاق المميز الذي يفرق بين اللحوم المشوية والمسلوقة.
الفتة يمكن أن تكون صحية
وأوضحت المتخصصة في علم الطعام أن الفتة، رغم ارتباطها بالأكلات الدسمة، يمكن إعدادها بشكل صحي من خلال تقليل الدهون المضافة.
وأشارت إلى أن تحميص الخبز في الفرن أو المقلاة الهوائية أفضل من القلي الغزير، مع إمكانية استخدام كميات محدودة من الدهون عند إعداد الأرز والصلصة، خاصة أن الشوربة الناتجة عن اللحم تحتوي بالفعل على نسبة من الدهون والجيلاتين.
العيش البلدي أفضل من الأبيض
وأكدت أن استخدام الخبز البلدي أو الأسمر يمنح قوامًا أفضل للفتة مقارنة بالخبز الأبيض، كما يساعد على تحمل الشوربة والصلصة دون أن يفقد تماسكه.
وأضافت أن الأرز المصري قصير الحبة يظل الخيار الأفضل لتحضير الفتة، لأنه يمتص النكهات والسوائل بصورة أفضل من الأنواع الأخرى.
البروتين والكربوهيدرات.. معادلة الشبع والطاقة
وأشارت د. شيماء عفيفي إلى أن الفتة تحتوي على عناصر غذائية متوازنة نسبيًا، حيث توفر البروتين من اللحوم والكربوهيدرات من الأرز والخبز، ما يمنح الجسم طاقة وشعورًا بالشبع خلال أيام العيد.
سر إضافة الخل إلى الثوم
وفيما يتعلق بـ"طشة الثوم والخل"، أوضحت أن الخل لا يضيف النكهة فقط، بل يساعد أيضًا في معادلة بعض المركبات الكبريتية الموجودة بالثوم، ما يقلل من حدة الطعم ويجعل الخليط ألطف على المعدة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الاستمتاع بأكلات العيد لا يتعارض مع التغذية الصحية، بشرط الاعتدال في كميات الدهون وطرق التحضير.

