قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الطريقة الشرعية لتقسيم الأضحية.. تعرف على آراء الفقهاء

الأضاحي
الأضاحي

قالت وزارة الأوقاف، إن الأضحية من شعائر الإسلام العظيمة التي تتقرب بها الأمة الإسلامية إلى الله -تعالى- في أيام عيد الأضحى المبارك، الذي قيل فيه إنَّه سُمِّي باسمها، وهي سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، وواجبة عند الإمام أبي حنيفة وبعض المالكية، ولم يقتصر دور الشرع الحنيف على بيان أحكام شروطها ووقتها، بل نظَّم كذلك طريقة التصرف في لحمها وتقسيمه، بما يحقق المقاصد التكافلية والاجتماعية للشريعة الإسلامية، وينشر المودة والرحمة بين أفراد المجتمع.

واتفق الفقهاء على أن الأضحية شرعت للتوسعة على النفس والأهل، ومواساة الفقراء والمساكين، وإهداء الأصدقاء والجيران، والأصل في تقسيمها بين الأكل والادخار والتصدق والإهداء جملة من النصوص الشرعية.

تقسيم الأضحية

وتعددت آراء المذاهب في المستحب عند تقسيم الأضحية على ما يأتي:

أولًا: عند الحنفية والحنابلة: يستحب أن يأكل الثلث من الأضحية، ويهدي الثلث، ويتصدق بالثلث، لما روى ابن عمر، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في الأضحية قال: «ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال بالثلث».

أمَّا المالكية فيرون النَّدب المطلق بلا تحديد، فلا يوجد عندهم حد معين أو نِسَب مقدرة شرعًا لتقسيم الأضحية، بل الأمر واسع ومتروك لتقدير المضحي وحاجته وحاجة مَن حوله، والمستحب عندهم: أن يجمع المضحي بين الأكل منها، والتصدق على الفقراء، والإهداء للأصدقاء دون تقيد بالثُلث أو النصف، أو غير ذلك، فليس للتصدق والأكل عندهم حَدٌّ معلوم.

وفرَّق الشافعية في الأضحية بين الأفضل في تقسيمها وما يجزئ فيها، فعندهم أنَّه يجب عليه أن يأكل شيئًا منها، والصحيح أنَّه يُستحب، والأفضل عندهم: أن يتصدق المضحي بجميع الأضحية ولحمها إلا لقمًا يتبرك بأكلها.

وردت في الفقه الإسلامي ضوابط تحمي هذه الشعيرة من الخروج عن مقصدها التعبدي إلى التَّربُّح والإتجار، ومن أهمها:

حرمة بيع أي جزء من الأضحية: لا يجوز للمضحي أن يبيع شيئًا من لحم الأضحية، ولا شحمها، ولا جلدها، ولا رأسها، ومنع إعطاء أجرة الجزار منها: لا يجوز إعطاء الجزار أجرته من الأضحية (كلحم أو جلد).

وروي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لاَ أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا، قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا". [صحيح البخاري]. أمّا إذا أُعطي الجزار جزءًا منها على سبيل الصدقة (إن كان فقيرًا)، أو الهدية بعد إعطائه أجرته كاملة نقدًا، فيجوز ذلك.