أكد الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا مانع شرعاً من أن يوزع المضحي لحم الأضحية كما يشاء، أو يوزعه كله للصدقة أو للأقارب، أو يحتفظ به كله لنفسه ويأكل منه هو وأهل بيته فلا مانع من ذلك مطلقاً، موضحاً أن ثواب الأضحية وأجرها الكامل يتحقق بمجرد النحر والذبح في الوقت الشرعي المحدد، والذي يبدأ من بعد الفراغ من صلاة عيد الأضحى ويمتد حتى غروب شمس اليوم 3 من أيام التشريق، ولا يشترط عليه أن يقسمها أثلاثاً فالتثليث مستحب وليس بواجب ولا يؤثر عدم فعله في ثواب الأضحية.
حكم تخزين لحوم الأضاحي بعد العيد
وفي إجابته عن أسئلة المواطنين المتعلقة بمدى مشروعية الاحتفاظ بلحوم الأضاحي وتخزينها في البيوت بعد انقضاء أيام العيد، أكد أمين الفتوى أن هذا الأمر جائز شرعاً بشكل مطلق ولا حرج فيه ولا كراهة، حيث يمتلك الإنسان الحرية الكاملة في أن يأكل من ذبيحته ويهدي ويتصدق ويستبقي لنفسه ما يشاء من اللحم، لتظل عنده كمخزون غذائي إلى ما بعد العيد بأيام أو أشهر دون أن ينقص ذلك من أجر أضحيته.
وفصّل الشيخ محمد وسام الخلفية التاريخية والتشريعية لهذا الحكم مستشهداً بالسنة النبوية المطهرة، حيث أشار إلى أنه قد ورد في صدر الإسلام حديث شريف نهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن ادخار أي شيء من لحوم الأضاحي إلى ما بعد انقضاء أيام العيد، إلا أن هذا الحكم قد نُسخ في العام التالي مباشرة، فلما جاء موسم الأضحية في العام المقبل وسأل الصحابة رضوان الله عليهم الرسول الكريم قائليين: يا رسول الله نفعل مثلما فعلنا في العام الماضي؟ أجابهم صلوات الله وسلامه عليه بالترخيص والنسخ قائلاً: بل كلوا وأطعموا وادخروا.
وأضاف أمين الفتوى أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع العلة والسبب التشريعي الواضح وراء النهي المؤقت الذي حدث في العام الأول، حيث قال معللاً: فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها، والمقصود بالجهد هنا هو مرور المجتمع بضائقة اقتصادية ونقص في الأقوات ونزول ضيوف ومحتاجين (الدافة) فاحتاج الفقراء للدعم الغذائي الفوري، ولما زالت تلك الظروف العادية زال النهي وعاد الحكم إلى الأصل العام وهو إباحة الادخار والتخزين دون قيد زمني.
هل يجوز الاحتفاظ بلحم الأضحية لأهل بيتي وعدم التصدق منها؟ .. أمين الفتوى يجيب
لحوم الأضاحي
تقسيم الأضحية
تخزين اللحوم
أيام التشريق
محمد وسام
السنة النبوية
ثواب الأضحية
أمين الفتوى
حكم تخزين لحوم الأضاحي بعد العيد