طالب جندي إسرائيلي يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة بتوفير كميات كافية من القنب الطبي ضمن بروتوكول علاجه، مؤكدًا أن هذا العلاج أصبح بالنسبة له “وسيلة للبقاء”، وذلك في واقعة تعكس تصاعد الجدل داخل إسرائيل حول استخدام القنب الطبي في علاج المصابين نفسيا.
وقال الجندي الذي يدعى تومر تال، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية: “ندخن الحشيش لكي لا نموت”، في إشارة إلى ما يصفه بتدهور حالته النفسية نتيجة التجارب القتالية التي مر بها، والتي تركت لديه أعراضًا حادة من القلق والكوابيس والانعزال الاجتماعي.
في ظل تزايد الضغوط النفسية الناتجة عن الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة، يبرز في إسرائيل جدل متصاعد حول الاعتماد المتزايد على القنب الطبي كوسيلة علاجية لاضطرابات ما بعد الصدمة.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة الصحة الإسرائيلية، شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً حاداً في عدد الحاصلين على تراخيص استخدام القنب الطبي، إذ ارتفع العدد من نحو 33 ألف مستخدم عام 2019 إلى قرابة 140 ألفاً بحلول عام 2024، في مؤشر يعكس توسعاً غير مسبوق في هذا المجال.
وتشير تقارير طبية ومتابعات ميدانية إلى أن هذا الارتفاع يرتبط بشكل مباشر بتزايد حالات الاضطرابات النفسية، خصوصاً اضطراب ما بعد الصدمة، في أعقاب تزايد الحروب التي يخوضها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما بعد أحداث 7 أكتوبر، ما أدى إلى زيادة كبيرة في طلبات الحصول على تراخيص العلاج بالقنب الطبي.