قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير اقتصادي: تراجع النمو العالمي يعكس تداعيات متراكمة للحروب والتوترات الجيوسياسية

أرشيفية
أرشيفية

أكد خبير اقتصادي أن التراجع الأخير في معدلات النمو العالمي لم يأتِ من فراغ، بل يعكس تراكمات ممتدة لتداعيات الحروب والصراعات الجيوسياسية حول العالم، والتي بدأت تُلقي بظلالها بشكل واضح على مؤشرات الاقتصاد الدولي، سواء من حيث النمو أو التجارة أو التضخم، وصولًا إلى السياسات الاقتصادية للدول الكبرى.

تداعيات الحرب على مؤشرات الاقتصاد العالمي

قال الدكتور فرج عبدالله، الخبير الاقتصادي، إن آثار الصراعات الدولية الحالية أصبحت واضحة في المؤشرات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن:

الناتج المحلي الإجمالي العالمي تأثر بشكل ملحوظ

حركة التجارة الدولية شهدت تباطؤًا

معدلات التضخم ارتفعت في عدد من الدول

السياسات الاقتصادية أصبحت أكثر تحفظًا

وأشار إلى أن استمرار التوترات لفترات طويلة أدى إلى إبطاء النشاط الاقتصادي عالميًا، وخلق حالة من عدم الاستقرار في الأسواق.

حالة عدم اليقين وإعادة ترتيب الأولويات

وأوضح الخبير أن حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع الجيوسياسية دفعت العديد من الدول إلى إعادة النظر في سياساتها الاقتصادية، وإعادة ترتيب أولوياتها المالية بما يتناسب مع المتغيرات الراهنة.

وأكد أن الحكومات باتت تتعامل بحذر شديد في ما يتعلق بالإنفاق والاستثمار نتيجة الضبابية التي تحيط بالمشهد العالمي.

ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط على الحكومات

وأشار “عبدالله” إلى أن استمرار الأزمات العالمية ساهم في ارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية، وهو ما انعكس مباشرة على مستوى معيشة المواطنين في مختلف الدول.

كما أوضح أن الحكومات تواجه ضغوطًا مالية متزايدة بسبب:

ارتفاع معدلات التضخم

تباطؤ النمو الاقتصادي

زيادة الإنفاق على مواجهة الأزمات

تأثيرات على السياسات النقدية والبنوك المركزية

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن حالة عدم الاستقرار انعكست أيضًا على قرارات البنوك المركزية حول العالم، خاصة فيما يتعلق بـ:

أسعار الفائدة

أدوات السيطرة على التضخم

إدارة السيولة النقدية

وأكد أن صناع القرار يواجهون تحديًا كبيرًا في تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وكبح جماح التضخم.

إعادة تشكيل خريطة الاستثمارات العالمية

وأوضح أن الأزمة الحالية أدت إلى تحولات واضحة في حركة الاستثمارات الدولية، حيث:

تزايد الاهتمام بقطاع الطاقة المتجددة

إعادة توجيه الاستثمارات نحو سلاسل الإمداد الآمنة

ارتفاع أهمية قطاع الخدمات اللوجستية

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية دفعت المستثمرين إلى البحث عن أسواق أكثر استقرارًا وأقل مخاطرة.

التعافي الاقتصادي ليس فوريًا بعد انتهاء الحروب

وحول إمكانية تعافي الاقتصاد العالمي سريعًا حال انتهاء الصراعات، أكد الخبير أن التأثيرات الاقتصادية لا تزول بشكل فوري، حتى مع التوصل إلى اتفاقات سياسية.

وأوضح أن:

أسعار النفط قد تتفاعل سريعًا مع أي تهدئة

لكن المؤشرات الاقتصادية تحتاج إلى 3 أشهر على الأقل للعودة للاستقرار

التعافي الكامل يعتمد على استقرار سياسي مستدام

استمرار تأثير التوترات الإقليمية

وأشار “عبدالله” إلى أن أي اتفاق سياسي لن يحقق نتائج اقتصادية سريعة إذا لم يشمل معالجة شاملة لبؤر التوتر المرتبطة بالأزمة، موضحًا أن الحلول الجزئية قد تبطئ من وتيرة التعافي العالمي.

الاقتصاد العالمي يتكيف مع الأزمة

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي بدأ بالفعل في التكيف مع حالة عدم اليقين، حيث أصبحت الأسواق أقل حساسية للتصريحات السياسية قصيرة المدى، لكنها في الوقت نفسه لا تزال بحاجة إلى استقرار طويل الأمد لتحقيق تعافٍ حقيقي ومستدام.