أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم السبت، بدء تشغيل قوة "القوات البرية المتقدمة في فنلندا" (FLF Finland)، بما في ذلك أحدث مجموعة قتالية متعددة الجنسيات يقودها الجيش السويدي، وذلك في فنلندا والسويد، أحدث دولتين انضمتا إلى الحلف، بهدف تعزيز الردع والدفاع على الجناح الشمالي الشرقي للناتو.
وقال القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، الجنرال الأمريكي أليكسوس جي. جرينكويتش، إن المنطقة تعد من أكثر المناطق أهمية من الناحية الاستراتيجية وأكثرها تحدياً من الناحية البيئية في العالم، مشيراً إلى أن القوة الجديدة ستستفيد من القدرات الجماعية للحلف للدفاع عن أراضيه وضمان أمن منطقة القطب الشمالي وأقصى الشمال.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في ظل النشاط العسكري الروسي المتواصل والاهتمام المتزايد للصين بالمنطقة القطبية الشمالية.
وأوضح الحلف أن القوة الجديدة تضم مجموعة قتالية سويدية تتمركز في مدينة بودين شمال السويد، إلى جانب عنصر قيادة متعدد الجنسيات في مدينة روفانييمي الفنلندية، وتخضع مباشرة لقيادة الناتو والقائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن أن القوة الجديدة صُممت خصيصاً للعمل في البيئات القطبية والتعامل مع التهديدات المرتبطة بمنطقة الشمال، موضحاً أنها ستعزز قدرات الردع والدفاع للحلف من خلال توفير قوات مدربة على القتال في الظروف القطبية، كما ستتيح لحلفاء الناتو فرصة التدريب على العمليات البرية في هذه البيئة الصعبة.
بدوره، قال وزير الدفاع السويدي بول يونسون إن نشر قوات سويدية تحت قيادة الناتو في إطار القوة الجديدة يعكس جدية ستوكهولم في دعم وتعزيز الجناح الشمالي الشرقي للحلف، مشيداً بالتعاون الوثيق بين السويد وفنلندا والحلفاء الآخرين في تنفيذ هذا المشروع.
وكان قادة دول وحكومات الناتو قد قرروا إنشاء القوة خلال قمة واشنطن عام 2024، فيما اكتملت عملية تأسيسها خلال أقل من عامين.
وأشار الحلف إلى أن قوة فنلندا الجديدة تندرج ضمن مسؤولية قيادة القوات المشتركة في نورفولك، إحدى القيادات العملياتية الرئيسية الثلاث التابعة للناتو.
وتنضم القوة الجديدة إلى القوات البرية المتقدمة الأخرى التابعة للحلف المنتشرة في بلغاريا وإستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا، في إطار جهود الناتو لتعزيز الردع والدفاع على حدوده الشرقية والشمالية.