قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رسائل الثقة والطموح رغم الخسارة .. ماذا قال منتخب مصر بعد ودية البرازيل قبل المونديال؟

منتخب مصر
منتخب مصر

لم تكن الخسارة أمام البرازيل في الودية الأخيرة قبل انطلاق كأس العالم 2026 مجرد نتيجة عابرة بالنسبة لمنتخب مصر بل جاءت بمثابة اختبار حقيقي كشف الكثير من ملامح شخصية الفراعنة قبل الدخول في معترك المنافسة العالمية.

ورغم السقوط أمام أحد أقوى منتخبات العالم فإن الرسائل التي خرجت من معسكر المنتخب المصري عقب اللقاء حملت قدراً كبيراً من الثقة والطموح وأكدت أن اللاعبين والجهاز الفني ينظرون إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة ودية واضعين أعينهم على التحدي الأكبر المتمثل في الظهور المشرف وتحقيق إنجاز تاريخي في كأس العالم.

حسام حسن.. خسارة لا تُرضيه 

أبرز ما كشفت عنه تصريحات المدير الفني حسام حسن هو العقلية التي يحاول ترسيخها داخل المنتخب الوطني فالرجل لم يتعامل مع مواجهة البرازيل باعتبارها مباراة للاستمتاع أو اكتساب الخبرات فقط بل أكد أن الخسارة تظل مؤلمة بالنسبة له مهما كان حجم المنافس.

وقال مدرب المنتخب إنه يشعر بالحزن عند الخسارة حتى لو كانت أمام البرازيل في رسالة واضحة تعكس ثقافة المنافسة التي يسعى إلى غرسها داخل الفريق وهي ثقافة تقوم على احترام الجميع دون الخوف من أحد.

وفي الوقت نفسه أبدى حسام حسن سعادته بخوض المباراة أمام منتخب بحجم البرازيل ومواجهة مدرب بقيمة الإيطالي كارلو أنشيلوتي معتبراً أن الاحتكاك بأفضل المدارس الكروية في العالم يمثل خطوة مهمة في طريق إعداد المنتخب للمونديال.

لكن الرسالة الأهم في حديث المدير الفني كانت تأكيده أن الجهاز الفني لا يترك شيئاً للصدفة وأن الاستعداد للمباريات يتم وفق دراسة دقيقة لكل التفاصيل الفنية والبدنية والنفسية في ظل إدراكه لصعوبة المجموعة التي تنتظر المنتخب في البطولة.

منتخب بلا عقدة أمام الكبار

من بين أبرز النقاط التي برزت بعد المباراة حالة الثقة التي تحدث بها اللاعبون عند تقييمهم للمواجهة  حيث أكد مروان عطية أن منتخب مصر لم يشعر بأي رهبة أمام البرازيل مشدداً على أن لاعبي المنتخب لا يخشون مواجهة أي منافس مهما كانت مكانته أو تصنيفه العالمي.

هذا الحديث يكشف عن تطور مهم في عقلية المنتخب المصري إذ لم يعد مجرد التواجد أمام المنتخبات الكبرى يمثل إنجازاً في حد ذاته بل أصبحت الرغبة الحقيقية هي مقارعة تلك المنتخبات والبحث عن نتائج إيجابية أمامها.

ورغم الإقرار بقوة المنافس وامتلاكه مجموعة من أبرز نجوم العالم فإن اللاعبين اعتبروا أن الأداء الذي قدمه المنتخب خاصة خلال فترات طويلة من اللقاء يمنحهم الثقة قبل خوض المباريات الرسمية.

زيكو.. وجه جديد يحمل الحلم المصري

إذا كانت المباراة قد انتهت بخسارة مصر فإنها منحت مصطفى زيكو لحظة استثنائية ستظل عالقة في ذاكرته بعدما نجح في زيارة شباك المنتخب البرازيلي.

لكن الأهم من الهدف نفسه كان الخطاب الذي قدمه اللاعب بعد اللقاء حيث تحدث بلغة تعكس طموح الجيل الحالي من اللاعبين.

زيكو أكد أن منتخب مصر لم يسافر إلى الولايات المتحدة من أجل المشاركة فقط وإنما من أجل القتال في كل مباراة والسعي لتحقيق إنجاز تاريخي وهي رسالة تختصر الحالة العامة داخل المعسكر المصري قبل انطلاق البطولة.

كما أظهر اللاعب تقديراً كبيراً للدعم الذي يحصل عليه من حسام حسن مشيراً إلى أن الثقة التي يمنحها الجهاز الفني للاعبين الشباب تساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب.

رسائل فنية من مدرب الفراعنة

بعيداً عن الحديث عن البرازيل والمونديال حملت تصريحات حسام حسن العديد من الرسائل الفنية المهمة فالمدرب شدد على أن اختياراته لا تعتمد فقط على المستوى الفني داخل الدوري المصري وإنما ترتبط أيضاً بقدرة اللاعب على تنفيذ الواجبات التكتيكية والالتزام والانضباط داخل الملعب.

وأكد أن التألق المحلي لا يعني بالضرورة النجاح على المستوى الدولي وهي رؤية تعكس فلسفة فنية تقوم على اختيار العناصر الأكثر ملاءمة لطبيعة المنافسات الكبرى.

كما أبدى ثقته في عدد من الأسماء التي يعول عليها خلال المرحلة المقبلة وفي مقدمتها مصطفى شوبير الذي يرى أنه يمتلك مستقبلاً كبيراً مع المنتخب إلى جانب إشادته بمستوى مصطفى زيكو وتأكيده أن اللاعب ما زال قادراً على تقديم المزيد.

صلاح جاهز.. واطمئنان قبل البداية

ومن بين النقاط التي حظيت باهتمام كبير تأكيد حسام حسن جاهزية قائد المنتخب محمد صلاح للمشاركة بصورة طبيعية بعد خضوعه لبرنامج تأهيلي بالتنسيق مع ناديه.

ويمنح هذا الأمر المنتخب دفعة معنوية وفنية كبيرة قبل خوض أولى مباريات كأس العالم خاصة أن صلاح يظل العنصر الأبرز في تشكيلة الفراعنة وصاحب الخبرة الأكبر في مثل هذه المناسبات الكبرى.

ما بعد البرازيل

في المجمل خرج منتخب مصر من مواجهة البرازيل بأكثر من مجرد تجربة ودية. فبرغم الخسارة بدا واضحاً أن الجهاز الفني واللاعبين يعتبرون المباراة محطة إعداد مهمة كشفت جوانب القوة والقصور قبل الدخول إلى أجواء كأس العالم.

الرسالة المشتركة التي تكررت في كل التصريحات كانت واضحة هى أنها لا خوف من المنافسين ولا اكتفاء بمجرد المشاركة. فداخل معسكر الفراعنة يسود اعتقاد بأن المنتخب قادر على المنافسة وتقديم صورة مختلفة وأن المشوار الحقيقي يبدأ الآن عندما تتحول الدروس المستفادة من البرازيل إلى نقاط قوة في مباريات المونديال.