شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، حالة من الجدل بعد تداول شكاوى متعددة من مواطنين يفيدون بفرض رسوم ومبالغ مالية مفاجئة على هواتفهم المحمولة القديمة والمستعملة، وسط مطالبات بضرورة توضيح حقيقة الأمر من الجهات الرسمية.
تفاصيل الأزمة: مبالغ متفاوتة وتوقف كامل للخدمات
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فقد تباينت شكاوى المواطنين المتضررين بشكل ملحوظ، حيث تلخصت أبرز نقاط الأزمة في الآتي:

قيمة الرسوم المطالب بها: تراوحت المبالغ التي اشتكى المواطنون من فرضها بين 900 جنيه و4700 جنيه مصري.
طبيعة الأجهزة المتضررة: اشتكى البعض من ظهور هذه الرسوم على هواتف محمولة مستعملة منذ سنوات، وتقدر بنحو 38.5% من القيمة الإجمالية للهاتف، في حين أكد آخرون أن بعض هذه الأجهزة يعمل لديهم ومستخدم منذ 10 سنوات أو أكثر.
تأثر الخدمات: رصدت الشكاوى توقف بعض الهواتف عن العمل بشكل كامل بمجرد محاولة إضافة "خط جديد" للجهاز، بينما تحولت أجهزة أخرى للعمل على استقبال وإجراء المكالمات فقط، مع حجب كامل لإمكانية الاتصال بالإنترنت (بيانات الهاتف).
رد رسمي: تنظيم الاتصالات ينفي فرض رسوم عشوائية
في المقابل، وحسماً لهذا الجدل، نفى مصدر مسؤول بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات صحة ما تردد بشأن فرض رسوم على الهواتف المستعملة القديمة.

وأوضح المصدر أنه لا يمكن إرسال رسائل للمواطنين بشكل عشوائي أو عن طريق الخطأ بخصوص أي إجراءات تنظيمة، مؤكداً أن الآليات المتبعة دقيقة ومنضبطة.
نصائح للمتضررين
وفي ختام التصريحات، دعا المصدر أي مواطن يواجه مشكلة تقنية أو تظهر له رسائل غير مفهومة تتعلق بكفاءة تشغيل هاتفه أو فرض أي مبالغ مالية، بالتوجه فوراً والتواصل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عبر قنواته الرسمية وخطوطه الساخنة المعتمدة للوقوف على أسباب المشكلة وحلها بشكل قانوني وسليم.
تنظيم استخدامات الهاتف المحمول للأطفال
أعلنت "بوابة مصر للتحول الرقمي" عن بدء تفعيل منظومة وطنية جديدة ومتكاملة لتنظيم استخدامات الهاتف المحمول للأطفال، والتي ترتكز بشكل أساسي على إقرار "شريحة الاتصال الخاصة بالأطفال".

يأتي ذلك في إطار رؤية الدولة المصرية الطموحة للتحول الرقمي وحماية الأمن المجتمعي، وتحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
كما تأتي هذه المبادرة الرسمية في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالانفتاح الرقمي غير المقيد، حيث يهدف المشروع إلى توفير حلول تقنية وتشريعية تضمن الاستفادة من المزايا التعليمية للإنترنت مع تحييد المخاطر السيبرانية المحتملة على النّشء.
وجرى تصميم المنظومة الجديدة بدقة لضمان الرقابة الأبوية الفعالة وتوجيه الاستخدام نحو الأغراض التنموية، وتتلخص ملامحها في أربعة محاور أساسية:
بدء التطبيق الفعلي للشريحة الذكية (يوليو المقبل): تقرر رسمياً بدء تطبيق الشريحة الخاصة باستعمالات الأطفال للهاتف المحمول اعتباراً من شهر يوليو القادم، لتكون خطوة إلزامية وتنظيمية لجميع خطوط الهواتف الذكية التي يستخدمها الصغار.

حظر الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي: في خطوة حاسمة لمواجهة التداعيات النفسية والاجتماعية السلبية وإدمان الشاشات، سيتم حظر دخول الأطفال دون سن الـ 13 عاماً على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال هذه الشريحة.



