خشي المستثمرون أن يكون العالم على أعتاب أزمة طاقة كبرى جديدة عندما أغلقت إيران مضيق هرمز في 28 فبراير الماضي، إلا أن الأزمة، بدلًا من أن تؤدي إلى تراجع طويل الأمد في الأسواق، أسفرت عن واحدة من أكبر المفاجآت خلال العام، تمثلت في موجة صعود قوية للأسهم العالمية دفعت العديد من الأسواق الرئيسية إلى مستويات قياسية.
ويعبر هذا الممر المائي الاستراتيجي نحو خُمس تجارة النفط العالمية، إضافة إلى حصة كبيرة من شحنات الأسمدة العالمية، ومع تراجع المخاوف تدريجيًا بشأن نقص النفط وارتفاع التضخم، حوّل المستثمرون اهتمامهم إلى موضوع مختلف يتمثل في الذكاء الاصطناعي.
وقفزت أسهم شركات أشباه الموصلات، وأضافت شركات التكنولوجيا تريليونات الدولارات إلى قيمتها السوقية، بينما تدفقت رؤوس الأموال إلى كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، بدءًا من شركات تصنيع الرقائق وصولًا إلى مزودي البنية التحتية لمراكز البيانات، بحسب تقرير لصحيفة "ذا إيدج" الآسيوية.
ولم يقتصر هذا الحماس على سوق الأسهم الأمريكية فقط، بل امتد من تايوان وكوريا الجنوبية إلى اليابان وماليزيا، حيث اندفع المستثمرون نحو الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ظهور جيل جديد من الرابحين في الأسواق رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط وبقاء حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
لكن مع استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وصعود عوائد السندات، وارتفاع التقييمات السوقية، بدأ المستثمرون يتساءلون عما إذا كانت موجة الذكاء الاصطناعي قادرة على مواصلة تحدي القواعد التقليدية للأسواق.