قال الدكتور أبو بكر برقو، رئيس اتحاد التلفزة الأفريقي، إن القضايا الأفريقية، سواء المرتبطة بالأزمات والحروب أو ملفات التنمية، ظلت لعقود تُروى من منظور دولي بعيد عن الرؤية الأفريقية، وهو ما أسهم في غياب الرواية الذاتية للقارة داخل المشهد الإعلامي العالمي.
تقسيم البنية الإعلامية
وأضاف برقو، خلال لقاء مع الإعلامي حساني بشير ، في برنامج "الحصاد الأفريقي"، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الواقع يعود إلى إرث تاريخي ثقيل من فترة الاستعمار، حيث كان الإعلام في القارة محكوماً وموجهاً من قوى استعمارية، ما أدى إلى تقسيم البنية الإعلامية وربط أجزاء واسعة منها بمراكز بث خارجية، الأمر الذي انعكس على ضعف تطور الإعلام المحلي وقدرته على نقل الصورة الحقيقية للواقع الأفريقي.
حروب وفقر وأمراض
وأكد رئيس اتحاد التلفزة الأفريقي أن هذا الإرث، إلى جانب التحديات التنموية من حروب وفقر وأمراض، ساهم في إضعاف الحضور الإعلامي الأفريقي، وترك مساحة واسعة لوسائل الإعلام الغربية لتقديم روايتها عن القارة، والتي غالباً ما ركزت على صور نمطية مرتبطة بالأزمات والصراعات.
إعادة صياغة الخطاب الإعلامي
وأشار برقو إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً ملحوظاً في المشهد الإعلامي داخل القارة، خاصة في مجالات التنمية والإعلام التنموي، مع بروز محاولات لإعادة صياغة الخطاب الإعلامي الأفريقي وتقديم رواية أكثر توازناً تعكس الواقع الحقيقي للقارة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والتمويل والإمكانات التقنية.


