أكدت المتحدث باسم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الدكتورة هند فتحي، أن المجلس يستعد للإعلان عن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن ترجمة أهداف الاستراتيجية إلى واقع عملي تتطلب في البداية جمع البيانات وتحديد المحاور الأساسية التي سيتم العمل عليها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت الدكتورة هند فتحي - في مداخلة هاتفية لبرنامج (هذا الصباح) المذاع على قناة (اكسترا نيوز) - أن التمكين الاقتصادي يعد أحد أهم محاور الاستراتيجية الوطنية، حيث يستهدف دراسة احتياجات سوق العمل ومتطلباته بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، والتعرف على المهارات المطلوبة والتحديات التي تواجههم أثناء الالتحاق بالوظائف، إلى جانب رصد المشكلات التي تواجه مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في توظيف هذه الفئة.
وأضافت "أن هذه الخطوة تسهم في تحديد الفجوات القائمة بين احتياجات سوق العمل وقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على سدها؛ بما يحقق تمكينا حقيقيا لهم، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة".
وأشارت إلى أن التطورات التكنولوجية المتسارعة أسهمت في إحداث تغييرات كبيرة في سوق العمل، موضحة أن مجالات مثل البرمجة أصبحت أكثر انفتاحا وإتاحة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، لافتة إلى وجود نماذج متميزة من خريجي الجامعات، خاصة من ذوي الإعاقة البصرية، الذين أثبتوا كفاءة كبيرة في هذا المجال.
وكشفت المتحدث باسم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة عن تدشين منصة إلكترونية متخصصة لرصد احتياجات سوق العمل، تتيح للشركات ومؤسسات العمل تسجيل متطلباتها والمهارات التي تحتاج إليها، فضلاً عن تحديد الإمكانات التي يمكن توفيرها للأشخاص ذوي الإعاقات المختلفة.
وأكدت أن المنصة تأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي، حيث تتيح الوصول إلى المؤسسات التي يصعب التواصل معها ميدانياً من خلال التسجيل الإلكتروني، مشيرة إلى أن النظام الإلكتروني للمنصة يتضمن آليات للمتابعة وتحليل البيانات وإدارة حوار مجتمعي يضم الجهات التنفيذية والأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول عملية للتحديات القائمة.