شارك الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية في مراسم افتتاح أعمال الجمعية العمومية الحادية والعشرين للاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد (AFCCA)، التي عقدت السبت 13 يونيو 2026، بالتزامن مع الاحتفال بمرور عشرين عامًا على تأسيس الاتحاد، وذلك بمشاركة واسعة من قيادات وممثلي المؤسسات المهنية والهندسية الإقليمية والدولية.
وجاءت المشاركة بدعوة من المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، حيث مثّل الصندوق السفير محند صالح لعجوزي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ومدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم المهندس سامي سعد رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، والسفير حاتم تاج الدين الأمين العام للاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، والسفيرة مها سراج الدين سفيرة جمهورية مصر العربية لدى زيمبابوي، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات دولية مثل الاتحاد العالمي للمقاولين (CICA) والاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC).
الجمعة العمومية لمنظمات مقاولي التشييد
وفي كلمته خلال الافتتاح، نقل السفير لعجوزي تحيات معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إلى المشاركين، متمنيًا لأعمال الاجتماع التوفيق والنجاح، مؤكدًا أن تعزيز البنية التحتية وتحقيق التنمية المستدامة في القارة الإفريقية يرتكزان بشكل أساسي على الاستثمار في العنصر البشري وتطوير القدرات الفنية والهندسية.
وأوضح أن الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية جعل من بناء القدرات ونقل المعرفة محورًا رئيسيًا في برامجه، مستفيدًا من الخبرات العربية المتراكمة، ومؤكدًا أن التعاون العربي الإفريقي يمثل ركيزة أساسية لدعم مسارات التنمية في القارة.
وأشار إلى أن الصندوق، منذ تأسيسه عام 1974 عقب القمة العربية السابعة بالرباط، نفذ آلاف البرامج التدريبية وورش العمل في مختلف القطاعات التنموية، بما يسهم في دعم المؤسسات وبناء الكفاءات في الدول الإفريقية.
واستعرض السفير لعجوزي أوجه التعاون القائم بين الصندوق والاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، والذي تُوّج بتنفيذ أول برنامج تدريبي مشترك في زيمبابوي خلال أبريل 2026، وشمل مجالات التخطيط وإدارة المشروعات والرقابة والتكلفة وإدارة المخاطر، باعتباره خطوة أولى نحو شراكة مؤسسية ممتدة بين الجانبين.
وأكد في ختام كلمته أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات العربية والإفريقية والدولية، وتبادل الخبرات مع المنظمات المهنية العالمية، بما ينعكس على رفع كفاءة قطاع التشييد والبنية التحتية، ودعم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، مجددًا التزام الصندوق بمواصلة برامجه في التدريب وبناء القدرات وتوسيع شراكاته الإقليمية والدولية.

