أكد الدكتور محمد عزام، خبير أمن المعلومات، أن مشروع زراعة الشرائح الدماغية الذي يطوره إيلون ماسك عبر شركة “نيورالينك” ليست فكرة حديثة، بل بدأ العمل عليها منذ عام 2021، مشيرًا إلى أن حصول الشركة على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لبدء التجارب السريرية يمثل تحولًا مهمًا نحو تطبيقات عملية للهندسة الحيوية.
وأوضح عزام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أن هذه الخطوة تنقل المشروع من نطاق الخيال العلمي إلى واقع طبي قابل للتطبيق، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في علاج الأمراض العصبية المستعصية.
علاج أمراض مستعصية وإعادة الأمل للمرضى
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه التقنية هو علاج حالات طبية معقدة مثل إصابات النخاع الشوكي، والشلل، وفقدان البصر والسمع، إضافة إلى اضطرابات الحركة والنطق.
وأوضح أن الشريحة تعمل كـ“جسر عصبي” يترجم إشارات المخ إلى أوامر رقمية، لافتًا إلى أن التجارب الأولية أظهرت نتائج مبشرة، حيث تمكن بعض المرضى من تنفيذ مهام بسيطة مثل تحريك مؤشر الكمبيوتر أو ممارسة ألعاب ذهنية باستخدام التفكير فقط.
روبوتات دقيقة بدل الجراحة البشرية
ولفت خبير أمن المعلومات إلى أن عملية زرع الشريحة داخل الدماغ تتم عبر روبوتات فائقة الدقة بدلًا من التدخل البشري، لضمان أعلى درجات الأمان والدقة وتقليل نسب الخطأ.
وأضاف أن هذه التقنية لا تقتصر على العلاج فقط، بل تمتد لتشمل الاكتشاف المبكر للأمراض، وتطوير خطط علاج مخصصة لكل حالة، بالاعتماد على تقنيات النانو والذكاء الاصطناعي.
مستقبل الطب والذكاء الاصطناعي
واختتم عزام حديثه بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عنصرًا رئيسيًا في تحليل البيانات الطبية الضخمة وفهم التفاعلات البيولوجية المعقدة، مشيرًا إلى أننا أمام تحولات قد تعيد تشكيل شكل المهن التكنولوجية التقليدية.
وحذر من تسارع التطور التكنولوجي الذي قد يؤدي إلى اختفاء بعض الوظائف الحالية، مؤكدًا أهمية الاستعداد للتحديات الأخلاقية والأمنية المرتبطة بتقنيات الدمج بين الإنسان والآلة وتأمين البيانات البيولوجية في المستقبل.

