دفعت الحرب في الشرق الأوسط الين الياباني إلى الاقتراب من أدنى مستوياته منذ عقود وأجبرت الحكومة على التدخل لدعمه، إلا أن اتفاق السلام الأخير لن يكون كافيًا لإبعاده عن هذه المستويات الحرجة، مع ترقب المستثمرون لقرار البنك المركزي الياباني حول الفائدة.
وقفزت الأسهم والسندات في الأسواق العالمية، اليوم الاثنين، عقب الإعلان عن الاتفاق المرتقب بين إيران والولايات المتحدة لوقف الحرب التي ساهمت في رفع توقعات التضخم العالمية، خاصة في الدول المستوردة للطاقة مثل اليابان، بحسب ما نقلته منصة "إنفيستنج" الاقتصادية.
ورغم ذلك، لم يسجل الين سوى تحركات محدودة، ليستقر فوق مستوى 160 ينًا للدولار، وهو المستوى الذي استدعى تدخلًا رسميًا من السلطات اليابانية الشهر الماضي، مع دخول الين الآن أسبوعًا حافلًا بالتحديات مع اقتراب اجتماع مهم لبنك اليابان المركزي، والذي من المتوقع أن يشهد رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عامًا، إلا أن المستثمرين يخشون أن تخيب إشارات البنك آمالهم إذا لم تتسم بالمزيد من التشدد.
وتتجه الأنظار إلى نائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوتشيدا، الذي سيتولى إحاطة وسائل الإعلام بنتائج الاجتماع نيابة عن المحافظ كازو أويدا الذي يتلقى العلاج في المستشفى، ورغم أن التوقعات تشير إلى أن أوتشيدا لن يبتعد كثيرًا عن توجهات أويدا، فإن أي تصريحات حذرة قد تمنح مزيدًا من القوة للمراهنين على ضعف الين.
وقال الخبير الاقتصادي ناكا ماتسوزاوا: «لا يزال الين ضعيفًا إلى حد كبير بسبب تأخر بنك اليابان عن مواكبة التطورات»، مضيفًا: «لا أعتقد أن بنك اليابان قادر على تلبية توقعات الأسواق بشأن تبني موقف أكثر تشددًا. فالبنك لا يرغب في التقدم كثيرًا على توجهات الحكومة حتى لا يتحول إلى كبش فداء».
ورغم أن الأسواق تكاد تكون متيقنة من أن البنك سيرفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس يوم الثلاثاء إلى 1%، فإن ذلك لم يبدد النظرة السلبية تجاه الين.