انتقد النائب محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، استمرار حصول هيئة مترو الأنفاق على قروض جديدة رغم وجود فجوة كبيرة بين الإيرادات والمصروفات، محذرًا من تداعيات زيادة أعباء الديون على الدولة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب،اليوم برئاسة المستشار هشام بدوى أثناء مناقشة تقرير لجنة النقل والمواصلات بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 160 لسنة 2026 الخاص بالموافقة على اتفاقية تمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع بين الحكومة المصرية ومجموعة من البنوك الأوروبية بضمان هيئة ائتمان الصادرات الألمانية "هيرمس".
وقال سامي إن موارد هيئة مترو الأنفاق مجتمعة تبلغ نحو 8.8 مليار جنيه، بينما تصل المصروفات وفق مشروع موازنة العام المالي 2026/2027 إلى نحو 74 مليار جنيه، مؤكدًا أن استمرار الاقتراض في ظل هذه الفجوة يحتاج إلى مراجعة شاملة.
وأضاف أن الهيئة تحقق خسائر، مشيرًا إلى أنه من غير المنطقي الحصول على قرض جديد بقيمة 3.9 مليار يورو، خاصة مع خصم نحو 600 مليون يورو كعمولة ضمان، في ظل عدم وضوح مصادر السداد وقدرة الهيئة على تحمل أعباء التمويل الجديد.
وتساءل النائب عن كيفية تدبير سداد فوائد الديون التي تصل إلى نحو 63 مليار جنيه سنويًا، بخلاف فوائد القروض الجديدة، بالإضافة إلى سداد أصل القروض التي وصلت إلى نحو تريليوني جنيه قبل إضافة أي التزامات جديدة.
وطالب سامي بإعادة هيكلة هيئة مترو الأنفاق وتحويلها إلى هيئة خدمية تخدم المواطنين وتدعم التنمية في المناطق المختلفة، بدلًا من استمرار التعامل معها كهيئة اقتصادية في ظل الخسائر المتراكمة.
ووجه حديثه إلى أعضاء مجلس النواب مطالبًا بتحمل المسؤولية عند مناقشة القرض، قائلاً إن الموافقة عليه يجب أن ترتبط بمعرفة مصادر السداد وقدرة الدولة على تحمل أعبائه، داعيًا إلى رفض القرض لحين وجود رؤية واضحة للتعامل مع الالتزامات المالية الجديدة.

