أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن ملف التفاوض مع إسرائيل يبقى حصراً بيد الدولة اللبنانية، مشدداً على أن لبنان متمسك بسيادته الكاملة في إدارة المباحثات واتخاذ القرارات المتعلقة بأي تسوية محتملة.
وخلال استقباله وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب، أوضح عون أن المسار التفاوضي اللبناني مستقل، مؤكداً دعم بلاده لكل الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، مع الترحيب بأي مساعدة دولية تسهم في تحقيق الاستقرار، بما في ذلك الدعم القادم من إيران.
وشدد الرئيس اللبناني على أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض، قائلاً إن أي اتفاق أو تسوية مستقبلية سيتم إنجازها عبر المؤسسات اللبنانية الرسمية وبما يحفظ مصالح البلاد، لا على حسابها.
وفي الشأن الداخلي، طمأن عون اللبنانيين إلى متانة السلم الأهلي، معتبراً أن الأصوات التي تلوح بتهديد الاستقرار الداخلي فقدت تأثيرها الحقيقي، وتلجأ إلى التخويف للحفاظ على حضورها السياسي.
من جهته، أثنى المطران منصور على جهود الرئيس اللبناني في ترسيخ الأمن والسلام، مؤكداً أن بناء الأوطان وصناعة الاستقرار يتطلبان جهداً أكبر بكثير من إشعال الحروب أو هدم المؤسسات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه لبنان وإسرائيل جولات تفاوض مباشرة برعاية أمريكية، وسط تمسك بيروت بضرورة التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار كمدخل أساسي لأي تقدم سياسي.
كما يطالب الجانب اللبناني بانسحاب إسرائيلي كامل من المناطق الجنوبية، ووقف جميع الانتهاكات، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم، مع الالتزام الكامل بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701.


