أكد عبد الغفار السلاموني، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، ارتفاع معدلات توريد القمح المحلي إلى ما يقرب من 5 ملايين طن خلال موسم 2026، من بينها نحو 300 ألف طن من قمح التقاوي وقمح "الديورم" المستخدم في إنتاج المكرونة، بزيادة في معدلات التوريد مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعكس نجاح السياسات التي اتبعتها الدولة ووزارة التموين والتجارة الداخلية بقيادة الدكتور شريف فاروق، وبالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، في دعم المزارعين وتحفيزهم على التوريد لصالح منظومة الخبز المدعم، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
استعدادات مبكرة لموسم 2027 وزيادة السعات التخزينية
وقال السلاموني إن نجاح الموسم الحالي في تحقيق المستهدف من التوريدات دفع غرفة صناعة الحبوب إلى البدء فورًا، بالتنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، والهيئة العامة للسلع التموينية، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، والجهات المسوقة، في تنفيذ خطة لزيادة السعات التخزينية للقمح المحلي استعدادًا لموسم 2027.
وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى استلام ما يقرب من 6 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم المقبل، بما يسهم في تقليل فاتورة استيراد القمح من الخارج، وهو ما يؤكد ضرورة التوسع في البنية التحتية للتخزين والتعاقد مع القطاع الخاص لتوفير صوامع حديثة لتخزين القمح المحلي والمستورد، خاصة الصوامع ذات الظهير المينائي، التي تسهم في تقليل تكلفة النقل وتسريع عمليات الاستلام والتفريغ، لافتًا إلى أن النجاح الكبير الذي تحقق خلال الموسم الحالي في التعاقد مع صوامع القطاع الخاص أسهم في زيادة السعة التخزينية.
تطوير منظومة التخزين وربط الصوامع رقميًا
وأوضح نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب أن الاجتماعات التنسيقية مع وزارة التموين والجهات المعنية ستركز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل رفع كفاءة منظومة استلام القمح من المزارعين وتقليل الفاقد، والتوسع في السعات التخزينية، وربط منظومة الصوامع بالشبكة الرقمية لمتابعة أرصدة القمح لحظة بلحظة، مؤكدًا أن مشاركة القطاع الخاص أصبحت ضرورة ملحة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.
وأكد السلاموني أن التوسع في السعات التخزينية لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التوسع في الأراضي المنزرعة بالقمح، والتقلبات التي يشهدها سوق القمح العالمي، موضحًا أن توفير مخزون استراتيجي آمن من القمح يمنح الدولة مرونة أكبر في مواجهة الأزمات العالمية، ويسهم في استقرار إنتاج الخبز المدعم، في ظل نجاح وزارة التموين والتجارة الداخلية بقيادة الدكتور شريف فاروق في إدارة منظومة الخبز.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف تدريجيًا رفع معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح من خلال حزمة من الحوافز للمزارعين، تشمل زيادة سعر التوريد، وتوفير التقاوي عالية الإنتاجية، والتوسع في زراعة الأصناف التي تتحمل الظروف المناخية الصعبة، مؤكدًا أن غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية مستمرة في دعم جهود الدولة عبر نقل خبرات شركات القطاع الخاص في مجالات الطحن والتخزين والتداول، والمشاركة في وضع المواصفات الفنية للصوامع الجديدة بما يضمن مطابقتها للمعايير العالمية.
وقال السلاموني "القمح أمن قومي، وكل فدان إضافي نزرعه ونورده للدولة هو خطوة على طريق تقليل فاتورة الاستيراد وتأمين رغيف الخبز للمواطنين"، مؤكدًا أن ذلك يأتي في ظل حرص القيادة السياسية على استمرار دعم الخبز للفئات المستحقة.


