في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المادية عن كاهل المستثمرين وتنشيط قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كشف المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، عن توجه الوزارة لإطلاق آلية جديدة لطرح الأراضي الصناعية بنظام "الإيجار التمليكي" لأول مرة، وذلك خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وجاء ذلك خلال ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، حيث استعرض الوزير ملامح الحافز الاستثماري الجديد وتأثيره المتوقع على خارطة الصناعة المحلية.

أبرز ملامح نظام "الإيجار التمليكي" الجديد
وتعتمد الآلية الجديدة على تقديم تسهيلات غير مسبوقة للمصنعين، وتتلخص القواعد الناظمة لهذا الطرح في النقاط التالية:
- الشرائح المستهدفة: يركز الطرح والترخيص في مرحلته الأولى على قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، تلبيةً لرغبة المصنعين في التوسع بالأنشطة والقطاعات المستهدفة.
- المدد الزمنية والتعاقد: يتيح النظام للمستثمر الحصول على الأرض الصناعية لمدة تصل إلى 21 عاماً.
- آلية السداد: يبدأ المستثمر في دفع القيمة الإيجارية للأرض من اليوم الأول للتعاقد، مما يجنبه رصد سيولة ضخمة لشراء الأرض مقدمًا.
- خيارات التملك: يمنح النظام مرونة عالية للمستثمرين؛ حيث يحق للمصنع الراغب في التملك تحويل عقد الإيجار إلى ملكية كل 7 سنوات، شريطة الجدية والعمل ضمن الصناعات المستهدفة للدولة.

تخفيف عبء السيولة وتنشيط الإنتاج
وأكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، أن الهدف الأساسي هو تخفيف عبء تحمل تكاليف شراء الأراضي عن المصنع الصغير، وتوجيه السيولة النقدية نحو خطوط الإنتاج والتشغيل بدلاً من الأصول العقارية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تسريع وتيرة النمو الصناعي، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعميق التصنيع المحلي من خلال إزالة العقبات البيروقراطية والتمويلية التي تواجه صغار المستثمرين.
الملتقى الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة
وكان شارك المهندس خالد هاشم وزير الصناعة في فعاليات افتتاح الملتقى الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة، والذي يُعقد تحت شعار “بيئة مستدامة وغذاء آمن”، وذلك بحضور عدد من الوزراء وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية وكبار المتخصصين في صناعة الأسمدة.

وشهد الافتتاح مشاركة علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي نائبًا عن رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور عبد الوهاب الرواد رئيس الاتحاد العربي للأسمدة، والكيميائي سعد أبو المعاطي الأمين العام للاتحاد، إلى جانب عدد من قيادات القطاع الصناعي وممثلي الشركات العالمية، حيث قام الوزراء بتفقد المعرض المصاحب للملتقى الذي يضم شركات إنتاج الأسمدة وموردي التكنولوجيا والمعدات والحلول الصناعية المتقدمة.
وأكد وزير الصناعة أن الملتقى يمثل منصة إقليمية ودولية بارزة تجمع صناع القرار والخبراء والمنتجين والمستثمرين، بما يتيح تبادل الخبرات واستعراض أحدث التطورات الفنية والتكنولوجية في صناعة الأسمدة، مشيرًا إلى الدور المحوري للاتحاد العربي للأسمدة في دعم التعاون بين الشركات والمؤسسات وتعزيز نقل المعرفة وتطوير قدرات القطاع.

وأوضح أن انعقاد الملتقى يأتي في ظل تزايد أهمية قضايا الأمن الغذائي والاستدامة البيئية ومرونة سلاسل الإمداد، باعتبارها من أبرز التحديات العالمية الراهنة، لافتًا إلى أن صناعة الأسمدة تعد ركيزة أساسية لدعم الإنتاج الزراعي وزيادة كفاءة استخدام الموارد وتحسين إنتاجية الأراضي، بما يسهم في تعزيز منظومة الأمن الغذائي.



