كشفت وثائق قضائية أمريكية عن استخدام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) نسخة معدلة من نظام الذكاء الاصطناعي "غروك" التابع لشركة إكس إيه آي المملوكة للملياردير إيلون ماسك، لدعم عمليات عسكرية استهدفت إيران، حيث ساهم النظام في تنفيذ آلاف الضربات خلال فترة لم تتجاوز 96 ساعة.
وجاء الكشف ضمن إفادة رسمية قدمها كاميرون ستانلي، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي والشؤون الرقمية في البنتاغون، أمام محكمة في ولاية ميسيسيبي، في إطار دعوى قضائية تتعلق بمراكز بيانات شركة إكس إيه آي وتأثيرها البيئي.
وأوضح ستانلي أن استمرار تشغيل مراكز البيانات التابعة للشركة يمثل "أولوية للأمن القومي"، مشيراً إلى أن نظام "غروك" يعد أحد أربعة نماذج للذكاء الاصطناعي قادرة حالياً على دعم تطبيقات الأمن القومي الأمريكي، كما أنه من بين ثلاثة أنظمة جاهزة للعمل في بيئات شديدة السرية.
وبحسب الإفادة، فإن البنتاغون يعتمد على نسخة خاصة من النظام تحمل اسم "غروك جوف"، تم تطويرها خصيصاً للوكالات الفيدرالية، وتضم خصائص غير متاحة في النسخ التجارية المتداولة.
في المقابل، أثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة داخل الكونغرس الأمريكي، حيث أعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين نيتهم طرح تشريعات تهدف إلى فرض قيود على استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، مع التأكيد على ضرورة بقاء القرارات المصيرية، خاصة المتعلقة باستخدام القوة أو الأسلحة النووية، بيد القادة البشر.
وأكدت السيناتور الأمريكية كيرستن جيليبراند أن نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية دون ضوابط كافية قد يؤدي إلى "عواقب كارثية"، داعية إلى وضع قواعد واضحة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التكنولوجيا في الحروب.


