نجح فريق الأشعة التداخلية بمستشفيات جامعة المنوفية برئاسة الدكتورة رباب ياسين في إنقاذ حياة مريض مسن كان يعاني من نزيف رئوي حاد ومتكرر، وذلك من خلال إجراء دقيق بالأشعة التداخلية دون الحاجة إلى تدخل جراحي، في إنجاز طبي جديد يعكس التطور المستمر الذي تشهده المستشفيات الجامعية في مجال التخصصات الدقيقة.
وأوضح الدكتور محمد فهمي النعماني عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية أن المريض حضر إلى المستشفى وهو يعاني من كحة دموية متكررة، وتعرض لنوبة شديدة صاحبها خروج كمية كبيرة من الدم، ما استدعى دخوله إلى وحدة العناية المركزة.
وأضاف أن النزيف أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الهيموجلوبين وحدوث فقر دم استدعى نقل الدم للمريض عدة مرات ، الأمر الذي استلزم تدخلاً عاجلاً للتعامل مع الحالة ومنع تكرار النزيف.
وأكد٫ أن الحالة خضعت لتقييم شامل من مختلف التخصصات الطبية، حيث كان من المقرر إجراء منظار للشعب الهوائية بهدف تحديد مصدر النزيف وتشخيص الحالة بدقة، إلا أن اضطراب نظم القلب لدى المريض حال دون استكمال الإجراء، ما استدعى اللجوء إلى الأشعة التداخلية كخيار علاجي آمن وفعال.
وأشار٫ إلى أن هذا النجاح يعكس ما تمتلكه مستشفيات جامعة المنوفية من كوادر طبية متميزة وإمكانات متطورة وقدرتها على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة وفق أحدث المعايير الطبية.
وأعرب عن فخره واعتزازه بما تشهده أقسام ووحدات مستشفيات جامعة المنوفية من تطور مستمر وإنجازات طبية متتالية في مختلف التخصصات، مؤكداً أن كل نجاح يتحقق داخل أي قسم أو وحدة بالمستشفيات الجامعية يمثل مصدر فخر واعتزاز لإدارة الكلية والمستشفيات ويعكس حجم الجهد المبذول من الأطقم الطبية والفنية والإدارية.
وأضاف أن الهدف الأول والأسمى هو تقديم خدمة طبية متميزة وآمنة تليق بأهالي محافظة المنوفية والمحافظات المجاورة، مشيراً إلى أن إدارة الكلية والمستشفيات حريصة على دعم جميع جهود التطوير والتحديث داخل الأقسام والوحدات المختلفة وتوفير الإمكانات اللازمة في حدود المتاح بما يسهم في الارتقاء المستمر بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
ومن جانبه أوضح الدكتور محمد صبري عمار المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية أن التعامل مع الحالة تم من خلال تنسيق متكامل بين الفرق الطبية المختلفة، حيث تمت دراسة الحالة بصورة دقيقة في ضوء عدم ملاءمة المريض للتدخل الجراحي التقليدي بسبب حالته الصحية العامة، مؤكداً أن سرعة اتخاذ القرار الطبي المناسب كان لها دور كبير في نجاح التدخل العلاجي.
وأضاف أن فريق الأشعة التداخلية برئاسة الدكتورة رباب ياسين أجرى تصويراً وعائياً تشخيصياً أظهر زيادة غير طبيعية في التروية الدموية بالرئة اليسرى مع وجود تصبغ وعائي مرضي يُرجح كونه مصدر النزيف، وعلى الفور تم إجراء انصمام وعائي باستخدام الجسيمات الانصمامية، ما أسفر عن السيطرة الكاملة على النزيف وتقليل الأعراض بنجاح، دون حدوث أي مضاعفات أثناء أو بعد الإجراء، وهو ما يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه خدمات الأشعة التداخلية بمستشفيات جامعة المنوفية.
وأشارت الدكتورة رباب ياسين رئيس قسم الاشعة التشخيصية أن الأشعة التداخلية أصبحت تمثل أحد أهم الحلول العلاجية الحديثة للعديد من الحالات التي يصعب معها التدخل الجراحي، حيث توفر علاجاً فعالاً وآمناً بأقل قدر من التدخل، وتسهم في تقليل المضاعفات وفترات الإقامة بالمستشفى وتحسين نتائج العلاج.
وضم الفريق الطبي الدكتور عمرو محمود أستاذ الأشعة التشخيصية والتداخلية بجامعة عين شمس، وفريق الأشعة التداخلية بقسم الأشعة التشخيصية بمستشفيات جامعة المنوفية برئاسة الدكتور محمد كامل عبد المجيد أستاذ مساعد الأشعة التشخيصية والتداخلية، والدكتور محمد رشاد مدرس مساعد الأشعة التداخلية، إلى جانب نواب قسم الأشعة التداخلية.


