قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لماذا صلاة العصر أربع ركعات؟.. لسبب عجيب لا يعرفه كثيرون

صلاة العصر اربع ركعات
صلاة العصر اربع ركعات

لعل السؤال عن لماذا صلاة العصر اربع ركعات ؟ يفتح إحدى بوابات الأسرار المتعلقة بهذه الفريضة ، التي خصها الله تعالى بمزيد من الفضل ، حيث إن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى ، وإذا كان الجميع يعرف أن صلاة العصر هي ثاني الصلوات المكتوبة، ويعلمون كافة الأمور المتعلقة بها من حيث وقتها وعدد ركعاتها وسننها، وما يقرأ فيها من السورة القرآنية ، وكذلك كيفية صلاة العصر وفضلها، إلا أن قليلون أولئك الذين يعرفون لماذا صلاة العصر اربع ركعات ؟.

لماذا صلاة العصر اربع ركعات

قد روى البخاري ، ومسلم عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: " فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ ".

وقال ابن رجب رحمه الله : " تريد عائشة - رضي الله عنها -: أن الله تعالى لما فرض على رسوله الصلوات الخمس ليلة الإسراء ، ثم نزل إلى الأرض وصلى به جبريل - عليه السلام - عند البيت ، لم تكن صلاته حينئذ إلا ركعتين ركعتين ، في الحضر والسفر، ثم أقرت صلاة السفر على تلك الحال ، وزيد في صلاة الحضر ركعتين ركعتين ، ومرادها: الصلاة الرباعية خاصة " انتهى من "فتح الباري" لابن رجب .

وروى ابن خزيمة ، وابن حبان عنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " فَرْضُ صَلَاةِ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ : زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ " وحسنه الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على " صحيح ابن حبان ".

وجاء في رواية عند أحمد : " كَانَ أَوَّلَ مَا افْتُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةُ : رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ ، إِلَّا الْمَغْرِبَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَتَمَّ اللهُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا فِي الْحَضَرِ ، وَأَقَرَّ الصَّلَاةَ عَلَى فَرْضِهَا الْأَوَّلِ فِي السَّفَرِ " ، وحسنه محققو المسند .

صلاة العصر ليس لها سنة

ورد أن صلاة العصر أربع ركعاتٍ سريةٍ بدون سُننٍ قبليةٍ أو بعديةٍ وقد تُصلّى قبلها أربع ركعات سُنة قبلية، إلا أن ركعات السُنة قبل العصر ، هي سُنّة غير مؤكدة، وصلاة العصر إحدى الصلوات المفروضة، ووقتها حين يصير ظلّ كل شيءٍ مثليه أي ضعفيه.

وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بوقت العصر في كتابه العزيز: «وَالْعَصْرِ» وسُمّيت سورةٌ في القرآن باسم العصر للدلالة على عظيم هذا الوقت عند الله سبحانه، وصلاة العصر تُعرف باسم الصلاة الوُسطى، ففيما رواه أحمد والترمذي ،أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصلاة الوسطى صلاة العصر».

ويستحب تعجيل صلاة العصر اقتداءً برسول الله -صلى الله الله عليه وسلم- فعن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي العصر والشمس حيةٌ فيذهب الذاهب إلى العوالي فَيأْتِيهم والشمس مرتفعةٌ».

وقت صلاة العصر

حدد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-  وقت صلاة العصر بأنه يبدأ حين يصير ظل كل شيء مثل طوله والذي زالت الشمس عليه، ويمتدّ وقتها إلى أن تصفرّ الشمس، وانتهاؤه يقسم إلى ثلاثة أوقات، أولهما وقت اختيار ويكون فيه طول ظل الشيء مثليّ طوله الحقيقي، ووقت الجواز وهو إلى أن يستحال لون الشمس أصفر، أما وقت الاضطرار فهو وقت غروب الشمس.

كيفية صلاة العصر

تؤدّى بالطريقة الاعتياديّة للصلاة من دون زيادة أو نقصان؛ حيث يبدأ المصلي بالتكبير، ثم بقراءة دعاء الاستفتاح، فسورة الفاتحة، فما تيسر من كتاب الله، ثم يركع، ثم يقوم، ثم يسجد مرتين، ثم يقوم لأداء الركعة الثانية بالطريقة نفسها.

وبعد انتهائه من السجدة الثانية من الركعة الثانية يجلس ويقرأ التشهد، ثم يقوم ويأتي بركعتين أخريين، دون قراءة شيء من القرآن الكريم بعد الفاتحة، وبعد أن ينتهي من السجدة الثانية من الركعة الرابعة، يجلس، ويقرأ التشهد، فالصلاة الإبراهيميّة، ثم يُسلِّم معلنًا انتهاء صلاته.

ماذا نقرأ في صلاة العصر

قد ورد عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، وَكَانَ صَلاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

وروي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ فُلانٍ قَالَ سُلَيْمَانُ –أحد رواة الحديث-: كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّلِ» أخرجه الإمام النسائي في سننه.

وذهب المالكية والشافعية إلى أن القراءة في الظهر تكون دون قراءة الفجر قليلا، وقد كان سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ فيها ثلاثين آية، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، أَوْ قَالَ: نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

ويقرأ فيها بأوساط المفصل، وأوساط المفصل تبدأ من سورة عم - النبأ - إلى سورة الضحى، و بناء عليه فيستحب للمسلم أن يستن في القراءة بما ذكر، ولو قرأ بما تيسر معه من القرآن أجزأه، وقد ورد أن المفصل أقسام منه طوال إلى سورة (عَمَّ) وأوساط إلى سورة الضُّحى، وقِصار وهي إلى آخر سورة الناس.